تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

[ الأول خمس غنائم الحرب ]

الأول : ما يغتنم قهراً بل سرقة وغيلة إذا كانتا في الحرب ومن شؤونه من أهل الحرب الذين يستحلّ دماؤهم وأموالهم وسبي نسائهم وأطفالهم ( 1 ) .
شرح
في الطائفة الثانية أيضاً في الحقيقة من مصاديق الفائدة وإن تختصّ ببعض الأحكام . كما سيأتي بيانها إن شاءَ الله . خمس غنائم الحرب ( 1 ) إنَّ ما يغنمه المسلمون المقاتلون في الحرب من الكفار المحاربين تارةً : يكون بالقهر والمقاتلة بأَن يقاتلوهم ويقهروا عليهم ثم يأخذوا منهم الغنيمة ، ولا كلام في كون هذا القسم غنيمةً بمعناها الخاص ويجب فيه الخمس بدليل الكتاب والسنة ، بل هو المتيقن من مدلول قوله تعالى * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه ِ خُمُسَه ُ ولِلرَّسُولِ ) * . وقد صُرِّح بوجوبه في نصوص المقام مثل صحيحة عبد الله بن سنان السابقة آنفاً وما عُدّت الغنيمة فيها ممّا يجب فيه الخمس في عرض سائر الأقسام مثل معتبرة عمّار وصحيحة ابن أبي عمير السابقتين آنفاً « 1 » . وما ورد في كيفية تقسيم الغنائم . وسيأتي ذكر هذه النصوص والبحث عنها سنداً ودلالة في خلال المباحث الآتية إن شاء الله . ولا إشكال في تماميتها لإثبات المطلوب . وأخرى : لا يكون بالمقاتلة بل يؤخذ مال الكافر الحربي بالسرقة والغيلة وإنّه تارة : يكون في الحرب ومن شؤونه ، كأن يستتر المقاتل حال الحرب في ظلمة الليل أو أيّ استتارٍ آخر فيسرق أمتعة الكافر المحارب أو يخدعه فيُسقطه في فَخّ أو مصيدةٍ« 1 » الوسائل / ج 6 ص 344 ح 7 .