شرح
الخمس في كلّ عام مع عدم وجوبه كذلك في الغنيمة الخاصّة .
وموثّق سماعة قال سألت أبا الحسن عن الخمس فقال ( عليه السّلام ) « في كُلِّ ما أَفادَ النّاسَ مِنْ قَليلٍ أَوْ كَثيرٍ « 1 » . »
ومن هذا القبيل صحيح عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول « لَيْسَ الْخُمْسُ إلَّا في الْغَنائِمِ خاصَّةً « 2 » »
بناءً على احتمال إرادة مطلق الفوائد من لفظ الغنائم ولكن احتمل في الوسائل إرادة خصوص الخمس الواجب في القرآن . أي لا يجب الخمس في القرآن إلَّا في الغنائم نظراً إلى ثبوت وجوب الخمس فيما سواها بالسُّنّة وهو غير بعيد كما يحتمل أيضاً صدوره على وجه التقية .
والثانية : ما دل منها على وجوب الخمس في أشياء بعناوينها الخاصة .
مثل معتبرة عمار بن مروان قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) ، يقول « فيما يُخْرَجُ مِنَ الْمَعادِنِ والْبَحْرِ والْغَنيمَةِ والْحَلالِ الْمُخْتَلَطِ بِالْحَرامِ إِذا لَمْ يُعْرَفْ صاحِبُه ُ والْكُنُوزِ الْخُمْسُ « 3 » . »
وصحيح ابن أبي عمير عن غير واحدٍ عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال « أَلْخُمْسُ عَلى خَمْسَةِ أَشْياءٍ : عَلَى الْكُنُوزِ والْمَعادِنِ والْغَوْصِ والْغَنيمَةِ ونسي بن أبي عمير الخامس « 4 » »
وسيأتي البحث عن وجه اعتبار سند والأولى وصحة الثانية .
ومن هذا القبيل ما دل على وجوب الخمس في أرباح المكاسب والعنبر ومال الناصب .
ولا تنافي بين هاتين الطائفتين من النصوص ، نظراً إلى كون العناوين المذكورة« 1 » الوسائل / ج 6 ص 350 ح 6 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 338 ب 2 ح 1 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 344 ح 6 . « 4 » الوسائل / ج 6 ص 344 ح 7 .