تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
صدق الإفادة ، وأنها قرينة على أنّ البعدية في نصوص الاستثناء رتبية لا زمانية . نظير الإرث حيث إن مقتضى الجمع بين دليله وبين ما دلّ على أنه * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) * أن بعدية الدين والمال الموصى به عن الإرث رتبية لازمانية وأن غيرهما من تركة الميت داخلٌ في ملك الورثة من حين حدوث موت المورّث . ومرجع ذلك إلى تقدم إخراجها عن صرف التركة في الإرث فكذلك في المقام . ومن هنا تصحّ المصالحة مع الحاكم عند الشك في الصرف ، نظراً إلى نفي صرف الربح في المئونة بالاستصحاب وتعلُّق الخمس به من حين ظهور الربح . ومرجعه إلى إحراز الشرط المتأخر بالاستصحاب . وأمّا أنّ أصل التعلق مشروطٌ بعدم صرف الربح في المئونة على نحو الشرط المتأخّر أو أن المشروط بذلك هو وجوب أداء الخمس فقد وقع فيه البحث . وتظهر الثمرة إذا اشتبه المكلف في احتساب المئونة فدفع الخمس زائداً عن قدر ما وجب . فعلى الثاني لا يُردّ القدر الزائد المدفوع إلى الحاكم . وذلك لفرض ثبوت أصل تعلق الخمس من أول آن ظهور الربح إلا أنّه ينكشف بذلك عدم وجوب دفعه . فلا وجه لردّه حيث يدخل بدفعه بعد تعلَّق الخمس به في عموم قوله ( عليه السّلام ) « فَما جُعِلَ لِلَّه ِ تَعالى فَلا رَجْعَةَ لَه ُ فيه ِ « 1 » . » فلا يجوز له استرداد الزائد المدفوع إلى الحاكم . وهذا بخلاف ما لو كان المشروط بعدم الصرف أصل تعلق الخمس حيث ينكشف بذلك حينئذٍ عدم تعلق الخمس بالقدر الزائد المدفوع إلى الحاكم ، وعليه فلا يجوز للحاكم أخذه بعنوان الخمس حتّى يكون من قبيل ما كان لله . ولذا يجب عليه ردّه إلى الدّافع بل هو ضامن حينئذ . ونحن لمّا نقول باشتراط وجوب الأداء بعدم صرف الربح في« 1 » الوسائل / ج 13 ص 316 ب 11 ح 1 وأيضاً يدلّ على هذا المضمون سائر نصوص هذا الباب .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 244 | علي أكبر السيفي المازندراني