تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
« ومَئُونَةِ عيالِه « 1 » » فان قوله ( عليه السّلام ) « عليه الخمس » بدلالة حرف « على » ظاهرٌ في كون وجوب الخمس بعد مئونة السنة لا أصل تعلَّقه . وهذا واضحٌ . ثم إنّ في المقام قد يتوهم أن مقتضى كون وجوب الخمس أو تعلقه مشروطاً بعدم صرف الربح في مئونة السنة أو التحصيل على نحو الشرط المتأخر - ، وجوب أداء الخمس فوراً فيما إذا علم بعدم صرف الربح في مئونة السنة من بداية ظهوره ، لأنّ العلم بحصول الشرط في حكم تحققه خارجاً . ولكنه في غير محله . وذلك لأنّ مقتضى صحيح عليّ بن مهزيار ثبوت جواز التأخير في أداء الخمس وصرف الربح في مئونة السنة من حين ظهوره إلى آخر السنة . وهذا الجواز لا يُبدّله إلى الوجوب مجرد العلم بعدم صرف الربح . وبعبارة أخرى : إن حكم وجوب الخمس قد جُعِل مشروطاً بعدم صرف الربح في المئونة خارجاً وإن مجرد العلم بتحقُّق الشرط لا يوجب انقلاب الواجب المشروط إلى الواجب المطلق . وقد يشكل على ذلك بأنه لا يلائم ما ذهب إليه المستدل في تفسير المئونة . بل إنما يصح بناءً على عدم شمول عنوان المئونة للربح المصروف في الأمور المستحبة والخيرات ، لأن في هذه الصورة يكون موارد صرف المئونة محدودة بحدٍّ خاص ، فيمكن حصول العلم بعدم صرف الربح في المئونة إلى نهاية السنة ، والَّا لا يمكن حصول العلم بذلك لعدم تحديد موارد صرف الربح في المئونة بحدٍّ خاص كما بنى عليه المستدل في تفسير معنى المئونة ، حيث أنكر تفصيل صاحب العروة في العبادات فألحق الأمور المستحبة والخيرات الخارجة عن الشأن أيضاً بالمئونة بدعوى عدم شأنٍ مخصوص لأحدٍ في ذلك .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 349 ح 4 .