دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 241
كما أنّ للحاكم المصالحة في المال المختلط بالحرام أيضاً ( 1 ) . » مسألة 24 : لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح وغيرها وإن جاز التأخير إلى آخره في الأرباح احتياطاً للمكتسب ( 2 ) ، ولو أراد التعجيل جاز له . ( 1 ) كما سيأتي البحث عن ذلك مفصّلًا في محله . [ مبدأ تعلق الخمس وجواز التأخير في أدائه ] مبدأ تعلق الخمس وجواز التأخير في أدائه ( 2 ) وقع البحث هنا في أمرين : أحدهما : زمان تعلَّق الخمس وكيفية تعلَّقه . وثانيهما : جواز التأخير في أداء الخمس إلى نهاية السنة . أما الأمر الأول : فالمشهور تعلَّق الخمس من حين ظهور الربح . ونسب إلى الحلَّي في السرائر تعلَّقه في آخر السنة . مقتضى التحقيق ما ذهب إليه المشهور لظهور الآية في تعلق الخمس من حين حصول الاغتنام بمعناه الأعمّ الشامل لمطلق الاستفادة . وكذا النصوص الظاهرة في ذلك ، كقوله ( عليه السّلام ) في صحيحة عليّ بن مهزيار الطويلة « فَأمَّا الْغَنائمُ والْفَوائِدُ فَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِمْ في كُلِّ عام إلى أنْ قالَ ( عليه السّلام ) : فَالْغَنائِمُ والْفَوائِدُ يَرْحَمُكَ أللهُ فَهِيَ الْغَنيمَةُ يَغْنِمُها الْمَرْءُ والْفائِدَةُ يُفيدُها « 1 » . » فإنّ الإمام ( عليه السّلام ) وإن حكم بوجوب أداء الخمس مرةً في كلِّ عام ، إلَّا أنه فرض متعلَّق الخمس الفائدة التي استفادها المرءُ . فيفهم منه تعلَّق الخمس من حين صدق الإفادة . وممّا يدل على ذلك قوله ( عليه السّلام ) في موثقة سماعة « في كُلِّ ما أفاد النَّاسَ مِنْ » « 1 » الوسائل / ج 6 ص 350 ح 5 .