تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
كونه من النقد الرائج في البلد . وإلَّا يدخل تحت عنوان المبادلة . أي مبادلة متعلق الخمس بالنقد الغير الرائج أولًا ثم دفع المبدل إلى أرباب الخمس عوضاً عنه . وهذا غير جائز ولا مبرّئ للذمة إلَّا بإذن الحاكم الشرعي . وجه ذلك أنّ النقد الغير الرائج لا يحسبه أهل عرف ذلك البلد قيمة متعلَّق الخمس . وإن يمكن الاشكال على الاستدلال بهذه الصحيحة بأن قول السائل « وما يجب على الذهب » ناظرٌ إلى الزكاة كنظره إليه بقوله « عمّا يجب في الحرث » ، إذ لا فرق بينهما من جهة تعلق الزكاة بعنوانهما وعدم تعلق الخمس بعنوان شيءٍ منهما . فكما لم يتعلق الخمس في لسان نصوصه بعنوان الحرث فكذلك لم يتعلق بعنوان الذهب . فهذه الصحيحة غير صالحة للاستدلال بها على جواز دفع القيمة في باب الخمس إلَّا بإلغاء الخصوصية عن الزكاة وعدم الفرق بين المقامين ، ولا سيّما بلحاظ ما ورد في نصوص المقام من أنّ الله جعل الخمس لهم عوضاً عن الزكاة التي هي من أو ساخ الناس . وإن هذه الطائفة من النصوص تشعر بكون تشريعهما على وزان واحد ، مضافاً إلى كونهما من الضرائب المالية المستوفاة بالنقود الرائجة في سيرة العقلاء لدوران المبادلات المالية والأغراض الاقتصادية مدارها لا السلَع والأمتعة ، كما استقرّت عليه سيرة المتشرعة أيضاً فإنهم لا يزالون يدفعون القيمة في مقام أداء الخمس كما قلنا . وممّا يؤيّد جواز الاكتفاء بدفع القيمة صحيحة الريَّان بن الصلت قال « كَتَبْتُ إلى أبي مُحَمَّدٍ ( عليه السّلام ) مَا الَّذي يَجِبُ عَليَّ يا مَوْلايَ في غَلَّةِ رَحَى أرْضٍ في قطيعَةٍ لي وفي ثَمَنِ سَمَكٍ وبَرْديٍّ وقَصَبٍ أَبيعُه ُ مِن أَجِمَةِ هذِه ِ الْقَطيعَةِ ؟ فَكَتَبَ ( عليه السّلام ) : فيه ِ الْخُمْسُ إنْ شاءَ الله تَعالى « 1 » . » بناءً على كون سؤال الريّان عن جواز الاكتفاء بدفع القيمة في فرض استقرار وجوب الخمس في المذكورات بمضي السنة ، نظراً إلى ظهور حكم الإمام في جواب الرّيان بدفع الخمس من ثمن ما باعه من الأعيان« 1 » الوسائل / ج 6 ص 351 ح 9 .