[ جواز أداء الخمس بدفع قيمة العين لا بمال آخر ]
وتخيير المالك بين دفعه منها أو من مال آخر لا يخلو من إشكال ( 1 ) .
شرح
يجوز أداءُ الخمس بدفع قيمة العين لا بمال آخر
( 1 ) إن الكلام في المقام من جهتين :
الأولى : في جواز دفع الخمس من مال آخر غير عين متعلق الخمس . وقد اتضح حكمه ممّا قلنا في التعليق السابق . حيث إنه بعد البناء على تعلَّق الخمس بعين المال على نحو الشركة الحقيقية يكون دفع المال الآخر من قبيل دفع غير متعلق الخمس . وليس من هذا القبيل دفع القيمة كما أشرنا إليه سابقاً .
ولكن قد يستدل على جواز أداء الخمس بدفع مال آخر ببعض ما يوهم ذلك من النصوص الواردة في باب الزكاة بعد إلغاء الخصوصية عنها والتعميم إلى الخمس .
مثل صحيح يونس بن يعقوب ، قال « قُلْتُ لأَبي عَبْدِ اللَّه ِ ( عليه السّلام ) عيالُ الْمُسْلِمينَ أُعْطيهِمْ مِنَ الزّكاةِ فَأَشْتَري لَهُمْ مِنْها ثِياباً وطَعاماً وأَرى أَنَّ ذلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ . قالَ ، فَقالَ ( عليه السّلام ) : لا بَأْسَ « 1 » . »
بتقريب أنّ متعلق الزكاة في فرض السائل هو الدرهم والدينار . وإنّ ما يشتريه بهما من الثياب والطعام مال آخر . وقد نفى الإمام البأس عن أداءِ الزكاة بإعطائها بدلًا عن دفع متعلقه الذي هو الدرهم والدينار .
وقد استظهر صاحب الوسائل من هذه الصحيحة جواز أداء الزكاة بدفع القيمة واستحباب دفع العين وجعل ذلك عنوان الباب .
ولكن التحقيق أنّ هذه الصحيحة لأنظر لها إلى شيءٍ من هذين المعنيين بل غاية مدلولها جواز الشراء بالمال المتعلق للزكاة ودفع ما اشتراه بعنوان الزكاة ، هذا لو لم نحملها على إذن الإمام لذلك في مورد السؤال كما هو الأوفق بمدلول ما ورد من« 1 » الوسائل / ج 6 ص 114 ب 14 ح 4 .