شرح
يقول بالشركة الحقيقية . والحاصل أنّ باب الزكاة والخمس يشتركان من جهة عدم جواز التصرف في عين متعلقهما قبل أداءِهما إلى أربابهما ، إلَّا أنّ يدفع قيمتهما . نعم في باب الزكاة دلَّت نصوص العزل على جواز التصرف في المال الزّكوي بعد عزل مقدار ما تعلق به الزكاة بشرط قصد العزم على دفعه ولكن لم يرد مثل هذا الدليل في باب الخمس .
وفيه : مضافاً إلى ما قلناه من عدم نظر صحيح البرقي إلى الخمس أولًا أنّ الجمع بين القول بتعلق الخمس بالعين على نحو الإشاعة والشركة الحقيقية وبين جواز الاكتفاء بدفع القيمة في أداءِ الخمس ليس أمراً عجيباً غريباً لأنّك إذا تأمّلت فيما قلناه سابقاً من اقتضاء غرض العقلاء الاكتفاءَ بدفع قيمة الضرائب لدوران المبادلات مدار النقود لا الأمتعة والسلَع يرتفع عنك هذا العجب .
وثانياً : إنّه وإن لم يرد في نصوص الخمس ما يدل على جواز عزل مقداره ولكن ورد ما يدل على جواز بيع متعلق الخمس وأدائه بدفع الثمن ، ومن الواضح أنّه نوع تصرف فيه . كما هو مفاد صحيح الرّيان بن الصلت وخبر أبي بصير والحرث الأزدي وإن لا تخلو دلالة بعض هذه النصوص على ذلك من إشكالٍ كما قلنا آنفاً .