تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
المذكورة المتعلقة للخمس ، في نفي الموضوعية عين العين وجواز الاكتفاء بدفع قيمتها في أداء الخمس . ويؤيّد ذلك خبر الحرث الوارد في من وجد ركازاً فباعه حيث أمره أمير المؤمنين على ( عليه السّلام ) بدفع الخمس من ثمنه « 1 » . وممّا يؤيد ذلك خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) حيث سأله عن حكم ما باعه من فواكه بستان داره . فأجابه الإمام ( عليه السّلام ) بقوله « أمّا الْبَيْعُ فَنَعْم ، هُوَ كَسائر الضّياع « 2 » . » فإنّه كالصريح في جواز أداء الخمس بدفع القيمة . ولكن يحتمل في صحيح الريان أن يكون نظره إلى السؤال عن أصل وجوب الخمس فيما باعه من المذكورات . لا عن جواز الاكتفاء بدفع القيمة في أداء خمسها بعد استقرار وجوبه بمضيّ السنة . وكذا في الخبرين الآخرين لاحتمال إرادة بيع متعلق الخمس من حين ظهوره قبل مضي السنة . بل هو الظاهر ، حيث لم يفرض استقرار الوجوب ومضي السنة في شيءٍ من هذه النصوص ، لا سيما في مثل السمك والفواكه ، نظراً إلى عدم بقائهما سالماً أزيد من يوم أو يومين . إلَّا أن يحمل على صورة حصولها قبل انتهاء السنة بيوم أو يومين ولكنه نادر خلاف الظاهر . فالحاصل : أن استقرار سيرة المتشرعة على الاكتفاءِ بدفع القيمة في أداء الخمس وما ورد من النصوص المؤيّدة لذلك كافٍ لإثبات المطلوب . ثم إنه قد يقال : إن قوله ( عليه السّلام ) « أَيُّما تَيَسَّر يُخْرَجُ » في صحيح البرقي يدل بإطلاقه على جواز أداء كل من الزكاة والخمس بدفع قيمة متعلقه . وظاهره يقتضي الشركة في المالية ، لأنها تناسب الاكتفاء بدفع القيمة دون الشركة الحقيقية ، فإنّها تقتضي وجوب دفع خمس العين . والعجب ممن يجوّز الاكتفاء بدفع القيمة ومع ذلك« 1 » الوسائل / ج 6 ص 346 ب 6 ح 1 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 351 ح 10 .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 235 | علي أكبر السيفي المازندراني