شرح
العينية الحقيقية ، كقوله ( عليه السّلام ) « » وما سَقَتِ السَّماءُ . . ففيه الْعُشْرُ « 1 » . »
فان التعبير بالكسر المشاع فيه ظاهر في الإشاعة والشركة الحقيقية . ومنها : ما هو ظاهر في الشركة في المالية ، مثل قوله ( عليه السّلام ) « في خَمْسٍ مِنْ الإبِلِ شاةٌ « 2 » »
وغيره من النصوص الواردة في نصاب الأنعام . حيث من الواضح أن الشاة مال آخر غير متعلق الزكاة ، نظراً إلى عدم كونها من سنخ الإبل وليست من قبيل دفع القيمة . ولأجل ذلك تستظهر من نصوص باب الزكاة تعلقها على نحو الإشاعة والشركة في المالية . وهذا بخلاف باب الخمس لما سبق من ظهور نصوصه في الشركة الحقيقية في عين متعلَّقه . نعم جواز الاكتفاء بدفع القيمة يمكن القول به لما سيأتي من الوجه . ولكنه لا ينافي تعلق الخمس على هذا النحو ، نظراً إلى عدم كون القيمة خارجة عن شؤون عين متعلق الخمس بل هي بمنزلتها .
وقد يقال : إن سيرة العقلاء تقتضي في مثل المقام الشركة في المالية ، حيث إن الخمس من قبيل الضرائب التي يكون الارتكاز العقلائي على جعلها على الأموال بلحاظ مالها من المالية وإلغاء خصوصية أعيانها نظراً إلى صرفها في موارد مختلفةٍ لا يقع التبادل فيها بغير النقد الرائج غالباً . ولا سيرة من المتشرعة على خلاف ذلك بل هي مؤَيّدةٌ ، فإنّه وإن لم يُعهد منهم أداءُ الخمس من مال آخر إلا أنه استقر عادتهم في دفع القيمة ولم يسمع في مورد أن يمتنع أرباب الخمس من قبول القيمة المدفوعة بالإصرار على دفع عين متعلق الخمس .
وفيه أولًا : أنّ تأمين ما يبتني عليه ارتكاز العقلاء من الغرض الاقتصادي في الضرائب بدفع الأثمان والنقود الرائجة لتمثُّلها في المالية ، لا ينافي الشركة الحقيقية . مع أنه بناءً على الشركة في المالية لكان الاكتفاء في أداء الضرائب بدفع مال آخر« 1 » الوسائل / ج 6 ص 120 ح 5 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 72 ح 1 .