تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
لأرباب الخمس حق استيفاء مقدار الخمس من عين متعلق الخمس . وقد اختار هذا القول السيد الحكيم في المستمسك . هذا كلَّه في بيان الأقوال وثمرات الفرق بينها وتحرير أصل محل النزاع . وأما تعيين ما هو الأوفق بالقاعدة وترجيحه على سائر الأقوال ، فنقول : إنّ مقتضى التحقيق تعلَّق الخمس بالعين على نحو الإشاعة والشركة الحقيقية في أجزائها لا في ماليتها وفاقاً للسيد الماتن ( قدّس سرّه ) . والدليل على ذلك ظهور أدلة وجوب الخمس من الآيات والروايات ، حيث أُسند فيها الخمس إلى نفس العين بتعابير مختلفة من قوله تعالى * ( خُمُسَه ُ ) * أي خمس ما غنمتم وقوله ( عليه السّلام ) : « فيه الخمس » وقوله ( عليه السّلام ) « والْخُمْسُ عَلى خَمْسَةِ أشْياء » وقوله ( عليه السّلام ) « فيما يُخْرَجُ مِنَ الْمَعادِنِ والْبَحْرِ والْغَنيمَةِ . . الْخُمْسُ » إلى غير ذلك من التعابير الواردة في نصوص المقام . وواضحٌ أنّ إضافة الكسر مثل الخمس ونحوه إلى الأعيان الخارجية ظاهرٌ في إشاعة النسبة الكسرية في جميع أجزاء العين المضاف إليها الكسر المشاع . وسريان هذه الإشاعة في جميع أجزاء العين يمنع عن إفراز أحد الشريكين سهمه في الخارج بدون إذن صاحبه ، حيث إن كل جزء منها وضع أحدهما يده عليه يكون مشتركاً بينهما . ففي المقام كل جزء من متعلق الخمس أراد المكلَّف أن يضع عليه يده يكون خمسه ملك أربابه . وأما الإشاعة في المالية فهي خلاف ظاهر إسناد الخمس إلى نفس العين الخارجية . ولا يمكن قياس باب الزكاة بالمقام ، حيث إن تعابير النصوص الواردة هناك مختلفة . فمنها : ما يكون ظاهراً في تعلق الزكاة بالفرد الكلي المردد من بين المال المعيّن الخارجي ، كقوله ( عليه السّلام ) « » في كُلّ أَرْبَعينَ شاةً شاةٌ « 1 » » اي فرد مردد من بين أربعين شاة وهذا هو المعبر عنه بالكلي في المعين . ومنها : ما هو ظاهر في الإشاعة« 1 » الوسائل / ج 6 ص 78 ح 1 .