تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

[ كيفية تعلق الخمس بالمال ]

مسألة 23 : الخمس متعلق بالعين ( 1 ) ،
شرح
الخمس متعلَّق بالعين ( 1 ) ان الكلام في كيفية تعلَّق الخمس تارةً : يكون في أنّ الخمس هل يتعلَّق بالمال الخارجي أو بالذمة نظير الدين في باب القرض حيث تشتغل ذمّة المقترض به . وأُخرى : في أنه على فرض تعلَّقه بالمال الخارجي هل يكون تعلَّقه على نحو الإشاعة والشركة الحقيقية في عين متعلقه أو على نحو الشركة في ماليته أو على نحو الكلي في المعيّن أو لا يكون من باب الشركة بل يبقى جميع المال المتعلق للخمس في ملك صاحبه وإنما يثبت لأرباب الخمس حقّ في خمسة . أمّا احتمال تعلَّق الخمس بالذمة لا بالمال الخارجي فلا إشكال في كونه خلاف ظاهر أدلَّة الخمس من إسناده إلى نفس الأموال الخارجية كالغنيمة والمعدن والكنز ونحوه من الموضوعات . وإنما الكلام في سائر المحتملات وهي أربعة : الأوّل : تعلَّقه بالمال الخارجي بماليته على نحو الإشاعة والشركة في ماليته لا في أجزاءِه الخارجية . ولازم ذلك جواز أداء الخمس من مال آخر « 1 » . الثاني : تعلَّقه بعين المال على نحو الإشاعة الحقيقية بمعنى ان يكون خمس كلّ جزءٍ من أجزائها القابلة للتملك ملكاً لأرباب الخمس . نظير الشركة في مال واحدٍ بين شخصين . فكيف تكون الشركة هناك حقيقية سارية في جميع أجزاء المال المشترك ؟ فكذلك في المقام . وقد ذهب إلى هذا القول مشهور المتأخرين واختاره السيد الماتن ( قدّس سرّه ) . والفرق بين هاتين الصورتين أنّه لا يجوز أداء الخمس بدفع القيمة في الصورة الثانية ولا ينتقل إلى الذمّة بل يجب دفع خمس عين المال . وذلك لأن ما تعلَّق به« 1 » وقد ذهب إلى هذا القول بعض الأجلَّاء مثل السيد الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) وتبعه بعض تلامذته .