تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
الخمس وصار ملكاً لأربابه حينئذٍ ليس هو مالية المال حتى يكتفى بدفع قيمته الممثّلة لماليته أو ينتقل إلى الذمة ، بل هو خمس عين المال . وإنه لا يقبل الانتقال إلى الذمة . وأما وجه الاشتراك بينهما أن الشركة في كليهما تكون على نحو الإشاعة وتسري إلى كل جزء من أجزاء المال . ومن هنا لا يجوز التصرف في المال المتعلق للخمس في كلتا الصورتين ما دام لم يدفع الخمس . حيث إن كلّ جزء أراد الشخص أن يتصرّف فيه مشترك بينه وبين أرباب الخمس على نحو الإشاعة . إلَّا أنّ في الصورة الأولى يرتفع هذا المانع بأداء الخمس من مال آخر بخلاف الصورة الثانية ، نظراً إلى عدم جواز التصرف في متعلق الخمس حينئذٍ ما دام لم يُخَمّس عينه . الثالث : تعلقه بعين المال على نحو الكلي في المعين ؛ بمعنى أنّ متعلق الخمس حينئذٍ وإن كان هو العين الخارجية ولكن لا تعيُّن لمقدار الخمس في الخارج ، بل هو مردد بين أجزاء المال وإنما يتعين خارجاً بإفراز صاحب المال . فإذا أخذ أربعة أخماسه لنفسه يختص الخمس الباقي بأربابه . كما يمكن أن يفرز سهمهم بإخراج الخمس ابتداءً ثم يأخذ الباقي لنفسه . وقد اختار هذا القول صاحب العروة ( قدّس سرّه ) . ولا يخفى أن هذا القسم أيضاً من أقسام الشركة وإنما يفترق عن القسمين الأولين بأنّ في هذا النوع من الشركة يجوز لكلّ واحدٍ من الشريكين إفراز سهمه في الخارج من دون إذن الآخر بخلاف ما إذا كانت الشركة على نحو الإشاعة مطلقاً ، سواءٌ كانت في المالية أو في العين . فلا يجوز مطلقاً لكلّ شريكٍ إفراز سهمه من دون إذن الآخر . الرابع : تعلَّقه بالعين لا على نحو الاشتراك بل على نحو الاستحقاق ، بأن لا يخرج خمس المال عن ملك صاحبه بل يبقى في ملكه كأربعة أخماس الأخرى . وإنّما يثبت فيه لأرباب الخمس حقٌّ نظير حق الرهانة الثابت لشخص المرهون له . فكيف هناك يثبت له حق استيفاء مقدار دينه من العين المرهونة ؟ فكذلك في المقام يثبت
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 228 | علي أكبر السيفي المازندراني