[ أداء الدين من المئونة ]
مسألة 21 : الدين الحاصل قهراً مثل قيم المتلفات وأروش الجنايات ويلحق بها النذور والكفارات يكون أداؤه في كل سنة من مئونة تلك السنة فيوضع من فوائدها وأرباحها كسائر المؤن ، وكذا الحاصل بالاستقراض والنسيئة وغير ذلك إن كان لأجل مئونة السنوات السابقة إذا أدّاه في سنة الربح ، فإنه من المئونة على الأقوى ( 1 ) خصوصاً إذا كانت تلك السنة وقت أدائه .
شرح
أداء الدين من المئونة
( 1 ) أنّ اشتغال الذمة بالدين تارة : يكون في سنة الربح وأخرى : يكون من السنوات السابقة . وعلى الأوّل ؛ فتارة : يثبت في الذمّة قبل ظهور الربح وأخرى : بعده ، كما أنه على أيّ حال قد يكون للمئونة وأُخرى لغيرها من المصارف . وفي كل صورة قد يكون ما استدان له مما تتلف عينه وتنعدم بالصرف وقد يكون ممّا لا تنعدم عينه بل تبقى إلى نهاية السنة . فمجموع الصور اثنا عشر .
وإنّ عمدة الكلام في صورتين ، إحداهما : ما لو كان الدين ثابتاً من السنوات السابقة ، والآخر ما لو تعلَّق بالذمة في سنة الربح بعد ظهوره فنبحث عن هاتين الصورتين بأقسامهما الثمانية . وأما صورة تعلَّقه قبل ظهوره في سنة الربح فيأتي فيه التفصيل السابق بين الأرباح التدريجية وغيرها . ففي النوع الأوّل يلحق بالدين المتأخّر عن الربح وفي القسم الثاني يترتب عليه حكم دين السنوات السابقة .
وعليه فنصرف عنان البحث إلى تلكما الصورتين ونقدّم الكلام في دينٍ تعلق بالذمة بعد ظهور الربح في سنته . فنقول : أمّا إذا استدان لمئونة سنته فلا إشكال في جواز استثنائه من الربح مطلقاً ، سواءٌ أدّاه قبل انتهاء السنة أم لا وسواءٌ بقيت عين ما استدان له أم لم تبق .