دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 213
مسألة 20 : لو استقرض في ابتداء سنته لمئونته أو اشترى بعض ما يحتاج إليه في الذمة أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح يجوز له وضع مقداره من الربح ( 1 ) . لتحصيل الربح وحصل له في انتهاء السنة ألفان تومان ، لا يقال عرفاً : إنه ربح ألفين تومان بل يقال : إنّه ربح في الواقع ألف تومان . وذلك لعدم احتسابهم المبلغ المعادل لما ذهب من كيسه لأجل تحصيل الربح منه . ومن هنا يكون مقتضى القاعدة جواز إخراج مئونة التحصيل من الربح مطلقاً ، ولو كان له مال آخر غير متعلق الخمس . كما تُخرج غالباً من سائر أمواله غير أرباح السنة حيث لا يحصل ربحٌ بداية شروعه في الكسب بل إنّما يظهر في أثناءِه . فربما يصرف الربح الحاصل في أثناءِه لتحصيل الربح الجديد . فعلى أيّ حال لا إشكال في استثناءِ مئونة التحصيل من أرباح السنة مطلقاً . [ حكم الاستقراض في أثناء السنة ] حكم الاستقراض في أثناء السنة ( 1 ) قد يكون الاستقراض لأجل تحصيل الربح وفي سبيل الاكتساب . كأن يستقرض مبلغاً ليتَّجر به أو يصرفه لحفظ مال التجارة أو حمله ، فلا كلام في استثناءِ هذا النوع من الدين ، سواءٌ أدّاه في أثناء السنة أم لم يؤَدِّه . فلو أدّاه يجوز له وضع مقداره من ربح السنة . وسواءٌ كان معجّلًا حلّ وقت أَداءِه أم كان مؤجّلًا لم يُحلّ وقته . والوجه في ذلك ما قلناه مراراً من عدم صدق الربح عرفاً على ما حصل له في انتهاء السنة قبل استثناءِ ما ذهب من كيسه في سبيل الاسترباح . نعم لو كان الدين ممّا استقرضه للاسترباح في السنة السابقة فلم يؤَدّه وبقي في ذمته لا يجوز استثناؤُه من ربح السنة اللاحقة الفعلية . حيث إنّ عدم استثنائه حينئذٍ لا يضرّ بصدق ربح السنة بل يرتبط بتلك الأرباح السابقة فيستثنى منها . إلَّا إذا لم