شرح
يستربح في تلك السنة الماضية فبقي الدين في عهدته من دون ربح ليدفعه به . فحينئذٍ يكون أداؤه من حوائجه التي يجوز تأمينها من ربح السنة اللاحقة كسائر مئونات سنته .
أخرى : يكون الاستقراض لتأمين معاش نفسه وعياله . وهذا هو محل الكلام والبحث في المقام . فنقول :
تارةً : يكون استقراضه لأجل مئونة سنة الربح وأخرى : يكون لمئونة غيرها من السنوات السابقة بأن استقرضه لمئونته فيها ولم يتمكن من أدائه فبقي في ذمته إلى انتهاءِ السنة اللاحقة .
وفي الفرض الأول فتارة : يكون الاستقراض في ابتداء السنة قبل ظهور الربح وأخرى : في أثنائها بعد ظهور الربح . وإن مقصود الماتن ( قدّس سرّه ) هو الصورة الأُولى من هذا الفرض أعني به ما إذا استقرض لمعاش سنته في ابتدائها قبل ظهور الربح نظراً إلى وضوح جواز استثناء الدين المستقرض في أثناءِ السنة بعد ظهور الربح لأنه المتيقن من المئونة المستثناة في نصوص المقام .
فيبقى الكلام في مقامين أحدهما : ما لو استقرض لمئونة سنة الربح في بدايتها قبل ظهور الربح . والآخر : ما لو كان الاستقراض لمئونة السنة السابقة وبقي الدين في ذمته .
أمّا المقام الأول : فقد حكم الماتن ( قدّس سرّه ) بجواز استثناء ما استقرضه في ابتداء السنة . وإن مقصوده من ذلك حين الشروع في الكسب في مطلق الأرباح . فهو ( قدّس سرّه ) حكم هنا باستثناء ما استقرضه الرابح بداية الشروع في الكسب مطلقاً من دون تفصيل بين أنواع الربح . ولكن مقتضى ما سبق منه ( قدّس سرّه ) من التفصيل بين الأرباح التدريجية وغيرها ، في تعيين مبدأ السنة أن يفصل في المقام أيضاً . وعليه فنقول :
إنّ في الأرباح التدريجية لا إشكال في استثناء ما استقرضه لمئونة سنته من حين الشروع في الكسب ولو قبل ظهور الربح - ، لأنه رأس السنة في هذه الأرباح .