تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
سائر أمواله ممّا لم يتعلق به الخمس أو يوزّع بينهما بالنسبة ؟ أقوال ، أقواها الأوّل . واستدل على التوزيع بأنه مقتضى قاعدة العدل والإنصاف . وفيه : أنه مع دلالة النص المعتبر على جواز استثناء المئونة من متعلق الخمس لا يكون الاستثناءُ خلاف العدل والإنصاف فلا تصل النوبة إلى هذه القاعدة حينئذٍ ، مضافاً إلى عدم اقتضائها التوزيع في المقام بل تقتضي عدم جواز إخراجها من الربح وذلك لأن الذي يحتاج إلى المئونة وينتفع بها لمعاشه هو الشخص المكلف لا أرباب الخمس . وعليه فمقتضى الإنصاف أن يأخذه من ملك شخصه لا من الربح المتعلق للخمس المشترك بينه وبين أرباب الخمس ليورد الضرر عليهم بذلك . واستدل على عدم جواز إخراجها من الربح المتعلَّق للخمس أوّلًا : بضعف سند النصوص الدالَّة على جوازه . وثانياً : بانصرافها إلى صورة الحاجة إلى خصوص الربح المتعلق للخمس . وفيه : أنه لا إشكال في سند بعض هذه النصوص ، مثل صحيح علي بن مهزيار ؛ قال : كتب إليه إبراهيم بن محمد الهمداني : أقرأني عليُّ كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع أنّه أوجب عليهم نصف السدس بعد المئونة أنّه ليس على من لم يقم ضيعته بمئونته نصف السدس ولا غير ذلك فاختلف من قبلنا في ذلك فقالوا يجب على الضياع الخمس بعد المئونة ، مئونة الضيعة وخراجها لا مئونة الرجل وعياله . فكتب ( عليه السّلام ) وقرأه علي بن مهزيار « عَلَيْه ِ الْخُمْسُ بَعْدَ مَؤُونَتِه ِ ومَئُونَةِ عيالِه ِ وبَعْدَ خَراجِ السُّلْطانِ « 1 » . » وأما دعوى الانصراف إلى صورة الحاجة إلى خصوص الربح المتعلق للخمس وأنّه لا حاجة إلى خصوصه مع وجود مال آخر لارتفاع الحاجة بإخراج المئونة من ذلك المال أيضاً . فممنوعة ، لأنّ ظاهر الصحيح المزبور مطلق الحاجة إلى صرف« 1 » الوسائل / ج 6 ص 349 ب 8 ح 4 .