شرح
وجوب الخمس .
الثالث : التفصيل بينما لو كان أكثر من مئونة السنة فيجب تخميسه لخروجه عن دليل استثنائِها وبين ما لو كان بمقدارها فلا يجب تخميسه . والتحقيق في المقام التفصيل بين ما لو توقف عليه تحصيل مئونة السنة وإمرار المعاش حسب شأنه ، بأن يحتاج إلى مجموعة في حفظ وجاهته وإعاشته اللائقة بحاله بحيث لو أخرج خمسه يتنزّل إلى كسبٍ لا يليق بشأنه ولا يفي بمئونته وبين ما لو لم يتوقف عليه تحصيل مئونة السنة بل بدونه أيضاً يقدر على اكتساب مئونته اللائقة بشأنه . فعلى الأوّل لا يجب تخميسه مطلقاً سواءٌ كان بمقدار المئونة أو أكثر منها . وذلك لفرض توقف تحصيل مئونة سنته عليه ، فيشمله دليل استثنائها . وعلى الثاني يجب تخميسه مطلقاً ولو كان مقداره دون مئونة السنة نظراً إلى عدم توقف تحصيل مئونته عليه حتى يشمله دليل استثنائها . فلا مانع من شمول عمومات خمس الأرباح والفوائِد لها .
فالحاصل : أن رأس المال إذا كان ممّا توقف عليه المعاش اللائق بشأنه ، بحيث لو لم يكن لم يقدر الشخص على تحصيل مئونة سنته ويقع لذلك في الضيق والحرج ، فلا يجب تخميسه . من دون فرق في المئونة المتوقف تحصيلها على رأس المال بين المئونة المصروفة في أكله ولبسه وبين ما يحتاج إليه لمسكنه ، كأن يكون مستأجراً واقعاً في الحرج والمشقة لأجل كثرة الأولاد والضيوف ونحو ذلك فوقع بيده مبلغٌ أكثر من المئونة بأَضعاف بحيث يتمكَّن من أن يشتري به داراً مسكونة في حدّ شأنه فيتخلَّص من مشكلة المسكن . فذلك المبلغ الكثير يُعدّ في هذا الفرض من مئونته .
خلاصة الكلام : أنّ الملاك في صدق المئونة على المال توقف المعاش عليه . بأن يقع الشخص بدونه في الحرج من دون فرق بين أن يكون رأس المال أقل من مئونة السنة أو بمقداره أو أكثر منه وقد قوّى الماتن ( قدّس سرّه ) هذا التفصيل الأخير فإن إمرار