تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
بحسب زمان شروع الكسب أو آن ظهور الربح على الخلاف فذهب إلى الثاني جماعة منهم الشهيد الثاني . واختار الماتن ( قدّس سرّه ) الأول . وتظهر ثمرة الفرق أولًا : في كيفية استثناء المئونة المصروفة بين الربحين . فمثلًا لو استفاد عشرة دنانير في أول شعبان وثلاثين ديناراً في أول شوّال وصرف عشرين ديناراً في خلالهما ، فبناءً على القول الأول لو كان انتهاء سنته آخر شوّال يجوز فيه استثناء عشرين ديناراً من مجموع الربحين ويدفع خمس العشرين الباقي . وأما بناءً على الثاني فيجب عليه جعل عشرين ديناراً المصروفة بين الربحين بحساب السنة الأولى ويخمّس ثلاثين ديناراً الحاصلة في أوّل شوّال بتمامها . وثانياً : في تخميس ربح انتهاءِ السنة ففي المثال المزبور لو ربح ألف تومان في أوّل شوّال فبناءً على القول الأول يجب عليه تخميس هذا المبلغ لو بقي إلى آخر شوّال ضمن سائر أرباح تلك السنة ولكن لا يجب تخميسه بناءً على القول الثاني . بل يجوز له التصرف فيه بتمامه إلى أوّل شوال السَّنة الآتية . ثم إن الماتن ( قدّس سرّه ) ذهب إلى انضمام مجموع الأرباح واستثناء مئونة السنة من مجموعها بعنوان ربح واحد . والوجه فيه : ما دلّ من النصوص على استثناء مئونة السنة ، مثل قوله في صحيحة علي بن مهزيار « فأما الغنائم والفوائد فيجب عليهم في كل عام » فإنه بضميمة ما دلّ من النصوص على أنّ الخمس بعد مئونة نفسه وعياله وبمقتضى السياق وجري العادة المتعارفة بين الناس ظاهرٌ في استثناء مئونة السنة فيطمئنّ بقرينة ذلك أنّه لا وجه لتحديد وجوب الخمس بكل عام في هذه الصحيحة إلَّا ملاحظة استثناء مئونة السنة . فهو ظاهرٌ في انحلال وجوب الخمس بحسب السنوات لا بحسب افراد الربح كما في المعدن والغوص وساير الأقسام ممّا لم يدل الدليل على استثناء مئونة السنة منها ، فان كل فردٍ من افرادها يجب تخميسه بلا استثناء مئونة السنة . وأمّا في الأرباح فالحاصل منها بأنواعها في انتهاء كل عام يجب تخميسه بعد
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 188 | علي أكبر السيفي المازندراني