[ عدم احتساب رأس المال مع الحاجة إليه من المئونة ]
مسألة 13 : الأحوط بل الأقوى عدم احتساب رأس المال مع الحاجة إليه من المئونة ، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح المكاسب ، إلا إذا احتاج إلى مجموعة في حفظ وجاهته أو إعاشته مما يليق بحاله ، كما لو فرض أنه مع إخراج خمسه يتنزل إلى كسب لا يليق بحاله أو لا يفي بمئونته ، فإذا لم يكن عنده مال فاستفاد بإجارة أو غيرها مقداراً وأراد أن يجعله رأس ماله للتجارة ويتجر به يجب عليه إخراج خمسه ( 1 ) ، وكذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته .
شرح
بحسب السنوات لا بحسب افراد الربح وأنواعه . وذلك لعدم تعارف جعل سنة على حدة لكل فردٍ من افراد الربح وإن الإطلاق منصرف إلى ما هو المتعارف . ولا سيّما ظهور الجمع المحلَّى بالألف واللَّام في قوله « وأمَّا الْغَنائمُ والْفَوائدُ »
في المشمول المجموعي ، فيدلّ على تعلَّق الخمس بمجموع الفوائد الحاصلة في كلّ سنة مرّةً واحدة .
وإن كان الأحوط استحباباً دفع خمس كل ربح في انتهاءِ السنة المختصّة به نظراً إلى عدم كون المئونة المصروفة قبل ظهوره من مئونة سنته بل من سنة قبله المرتبطة بالربح السابق . وإن لا تبقى الأرباح الحاصلة في أثناءِ السنة من غالب التجارات والمشاغل اليومية إلى انتهاء السنة ، بل تتداخل مع الأرباح اللاحقة وتصرف في أثنائها .
( 1 ) إذا اكتسب أو استفاد مالًا فأراد أن يجعله أو يشتري به رأس ماله ليتّجر به ، فهل يجب تخميسه أوّلًا ثمّ الاتجار به أم لا ؟ فيه أقوال :
أحدها : وجوب تخميسه مطلقاً ، نظراً إلى أنّه ربحٌ أو فائدة فتشمله عمومات وجوب الخمس في كل فائدة وربح . وقد مال إليه في العروة بالاحتياط الوجوبي .
الثاني : عدم وجوبه مطلقاً لأن رأس المال يُعَدّ عرفاً من المئونة المستثناة عن