[ ما هو المراد بالمئونة ]
مسألة 11 : المراد بالمئونة ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم ، ومنها ما يصرفه في زياراته وصدقاته وجوائزه وهداياه وضيافاته ومصانعاته والحقوق اللازمة عليه بنذر أو كفارة ونحو ذلك ، وما يحتاج إليه من دابة أو جارية أو عبد أو دار أو فرش أو أثاث أو كتب ، بل ما يحتاج إليه لتزويج أولاده واختتانهم ولموت عياله وغير ذلك مما يعدّ من احتياجاته العرفية ( 1 ) . نعم يعتبر فيما ذكر الاقتصار على اللائق بحاله دون ما يعدّ سفهاً وسرفاً ، فلو زاد على ذلك لا يحسب منها . بل الأحوط مراعاة الوسط من المئونة المناسب لمثله لا صرف غير اللائق بحاله وغير المتعارف من مثله ، بل لا يخلو لزومها من قوة ، نعم التوسعة المتعارفة من مثله من المئونة .
شرح
( 1 ) قد سبق بيان ما دلّ من النصوص على استثناء مئونة السنة فلا نعيد . والذي ينبغي أن يقال في المقام : إنَّ ما كان من الأموال المصروفة مصداقاً لمئونة التحصيل أو المعاش يقيناً فلا كلام في خروجه عن عموم دليل وجوب الخمس في كل ما أفاد الرجل من قليل أو كثير .
وأمّا ما شك في صدق عنوان المئونة عليه بأحد المعنيين فلا مناص حينئذ من الرجوع إلى العموم المزبور والحكم بوجوب الخمس فيه . فهذه القاعدة محكَّمة في جميع موارد الشك في صدق عنوان المئونة .
ثم إن الماتن ( قدّس سرّه ) قد فصّل في استثناء مئونة المعاش بين ما كان صرفها بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة المتعارفة وبين ما لو تجاوز عن ذلك بحيث يُعدّ سفهاً وسرَفاً بالنسبة إليه عرفاً ، وخصّص صدق عنوان المئونة بالأوّل . وأنت تعرف بالتأمّل في كلامه أنّ ملاك هذا التفصيل عنده هو تجاوز صرف المال عن حدّ ما يليق