تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
صحيح علي بن مهزيار « فَأَمَّا الْغَنائِمُ والْفَوائِدُ فَهِيَ واجِبَةٌ عَلَيْهِمْ في كُلّ عام « 1 » . » نظراً إلى ما قلنا إن وجه هذا التحديد استثناءُ مئونة السنة . فالحاصل : أنّه لا كلام في أصل استثناء مئونة السنة . وإنّما الكلام في أنّ مبدأَ السنة هل هو من حين الشروع في اكتساب الربح وتحصيل الفائدة أو من بداية زمان حصولهما أو يفصّل بين أرباح المكاسب والتجارات وبين سائر الفوائِد الحاصلة بغير كسب وتجارة . فنقول : قد وقع الخلاف في المقام على ثلاثة أقوال : أحدها : أنّ مبدأ السنة من حين الشروع في الكسب مطلقاً والقائل به قليل . ثانيها : أنّ الاعتبار بظهور الربح مطلقاً في جميع الموارد فذهب إليه جماعة منهم الشهيد . وعليه فلا تستثني المؤون المصروفة قبل ذلك من غير فرقٍ بين ربح الكسب وغيره من الفوائد . ثالثها : التفصيل بين أرباح المكاسب وبين سائر الفوائد الحاصلة بغير كسب وتجارة . فإنّ الاعتبار على القول الأول : بزمان الشروع في الكسب مطلقاً ، وعلى الثاني : بحصول الفائدة كذلك ، وعلى القول الثالث : بزمان شروع الكسب في أرباح المكاسب وحين ظهور الربح في سائر الفوائد . وهذا التفصيل قد اختاره صاحب العروة ( قدّس سرّه ) وهو الحق . ولكن لا بإطلاقه في أرباح المكاسب بل على تفصيلٍ فيها سلكه الماتن ( قدّس سرّه ) في المقام وسيأتي بيانُه . وتظهر ثمرته فيما صرفه من المؤون قبل حصول الفائدة وتحقق الربح . ففي أرباح المكاسب تستثنى أوّلًا ثمّ يُخمّس الباقي بخلاف سائر الفوائد فلا يجوز استثنائها منها . والسرّ في ذلك أنّ ظاهر مئونة السنة في المكاسب والتجارات هو مئونة سنة الكسب والتجارة ، لأنّها المنسبقة إلى الأذهان بمقتضى« 1 » الوسائل / ج 6 ص 350 ح 5 .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 179 | علي أكبر السيفي المازندراني