تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
العادة المتعارفة بين الناس . وأيضاً يظهر ذلك من بعض النصوص : مثل مكاتبة الهمداني حيث سأل أبا الحسن الثالث ( عليه السّلام ) بقوله « فاخْتُلِفَ مِنْ قِبَلِنا في ذلِكَ ، فَقالُوا : يَجِبُ عَلى الضِّياعِ الْخُمْسُ بَعْدَ المَئُونَةِ ، مَؤُونَةِ الضَّيْعَةِ وخَراجِها ، لا مَؤُونَةُ الرَّجُلِ وعَيالِه ِ . فَكتَبَ ( عليه السّلام ) وقَرَأَه ُ عَليُّ بْنُ مَهْزيارَ : عَلَيْه ِ الْخُمْسُ بَعْدَ مَؤُونَتِه ِ ومَئُونَةِ عيالِه ِ وبَعْدَ خَراجِ السُّلْطانِ « 1 » » حيث كان الاختلاف بينهم في أنّه هل يستثني من الخمس مئونة الرجل وعياله بعد اتفاقهم على استثناء مئونة التحصيل ؟ والإمام في الحقيقة ألحقها بمئونة التحصيل بالتصريح على استثنائه من الخمس . وعلى هذا الأساس يكون استثناء المئونتين معاً وهما مئونة التحصيل والمعاش من سنخ واحد لتجويز استثنائهما في كلام واحد وعلى وزان واحد فإنّ ظاهر الإلحاق كون استثنائهما على نسقٍ واحد . وعليه فحيث إنّ مئونة التحصيل تُحسب من بداية شروع الكسب فلا بد من احتساب مئونة نفسه وعياله أيضاً من حين شروعه . ولكن لا يخفى أنّ هذا الإلحاق في خصوص ربح الكسب حيث يكون في مورد الضيعة ، وأمّا سائر الفوائد ممّا لا يحصل بكسبٍ أو تجارةٍ فلا دليل على إلحاق المزبور . فلا مناص من العمل بمقتضى القاعدة وهو استثناء المئونة المصروفة بعد حصول الفائدة . وأمّا المصروف من حين شروع الكسب قبل حصولها فليس منها حتى يمنع من عودها إلى الشخص . فهي مشمولة لما دلّ على وجوب الخمس في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير كما في موثقة سماعة « 2 » . وأمّا عموم قوله « فَأَمَّا الْغَنائِمُ والْفَوائدُ فَهِيَ واجِبَةٌ عَلَيْهِمْ في كُلِّ عام » فلا ينفع في المقام . حيث إنّ وجه التحديد المذكور فيه وإن كان استثناء مئونة السنة ، إلَّا« 1 » الوسائل / ج 6 ص 349 ح 4 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 350 ح 6 .