وإنّما يتعلق بالفاضل من مئونة السنة التي أوّلها حال الشروع في التكسب فيمن عمله التكسب واستفادة الفوائد تدريجاً يوماً فيوماً مثلًا ، وفي غيره من حين حصول الربح والفائدة . فالزارع مبدأ سنته حين حصول فائدة الزرع ووصولها بيده ، وهو عند تصفية الغلَّة ، ومن كان عنده الأشجار المثمرة مبدأ سنته وقت اقتطاف الثمرة واجتذاذها . نعم لو باع الزرع أو الثمار قبل ذلك يكون مبدأ سنته وقت أخذ ثمن المبيع أو كونه كالموجود بأن يستحصل بالمطالبة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ان لفظ المئونة كما أشرنا سابقاً في نصوص المقام يكون بمعنيين : أحدهما : مئونة تحصيل المال ولا خلاف في استثنائها من جميع أقسام ما يجب فيه الخمس بلا فرقٍ بينها من هذه الجهة .
وذلك أولًا : لإطلاق ما ورد في صحيح البزنطي « 1 » ومعتبرة الهمداني « 2 » « أَنَّ الْخُمْسَ بَعْدَ الْمَئُونَةِ »
، فإنّ المتيقّن من إطلاق لفظ المئونة هو مئونة التحصيل لو لم يكن ظاهراً في خصوصها .
وثانياً : لما قلناه سابقاً من توقف صدق الفائدة وعودها إلى شخص المستفيد على إخراج ما ذهب من كيسه في سبيل تحصيلها ، وإلَّا لا تكون الفائدة عائدة إليه بتمامها .
وثانيهما : المئونة المحتاج إليها لأجل المعاش . وقد استثنيت في النصوص المعتبرة بعنوان مئونة نفسه وعياله . وقلنا سابقاً إنّ المقصود منها مئونة السنة وقرّبنا استظهار ذلك من هذه النصوص بقرينة العادة المتعارفة بين الزُّرّاع والفلَّاحين . ولا سيّما قوله في« 1 » الوسائل / ج 6 ص 354 ب 12 ح 1 و 2 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 354 ب 12 ح 1 و 2 .