مسألة 9 : لو كان بعض الأموال التي يتجر بها وارتفعت قيمتها موجوداً عنده في آخر السنة وبعضها ديناً على الناس ، فإن باع الموجود أو أمكن بيعه وأخذ قيمته يجب عليه خمس ربحه وزيادة قيمته ( 1 ) . وأما الذي على الناس ، فإن كان يطمئن باستحصاله متى أراد بحيث يكون كالموجود عنده يخمس المقدار الزائد على رأس ماله . وما لا يطمئن باستحصاله يصبر إلى زمان تحصيله ، فمتى حصّله تكون الزيادة من أرباح سنة التحصيل . ( 2 ) مسألة 10 : الخمس في هذا القسم بعد إخراج الغرامات والمصارف التي تصرف في تحصيل النماء والربح ( 3 ) .
شرح
وأمّا إذا لم تكن النقود مال التجارة ولا يقصد من اقتنائها الاسترباح فلا يتعلق بها الخمس ، حتّى فيما إذا ارتفع ثمنها حقيقة ، إلا أن يتحقق الثمن المرتفع ويتحصّل في الخارج بتبديله إلى نقد رائج معادله فتترقّى به قدرة الشراء . وذلك لما قلنا من أنّه يعتبر في تعلَّق الخمس بغير مال التجارة تحقّق الفائدة وتحصُّلها في الخارج بحيث يصدق عودها إلى الغانم المستفيد . وهذا المعنى يتوقّف صدقه في النقود على ذلك كما يتوقّف في الأمتعة على البيع .
( 1 ) مرّ وجه ذلك في المسألة السابقة فلا نعيد .
( 2 ) والوجه في هذا التفصيل أنّ ظاهر نصوص المقام تعلَّق الخمس بما حصل للشخص من الأرباح وما عاد إليه من الفوائد . وانّما يصدق ذلك على ما كان موجوداً وحاصلًا عنده أو اطمئَنَّ باستحصاله والَّا لا يتحقق موضوع وجوب الخمس .