شرح
الحكم بالضمان ، وأما بقاءً فيدور الضمان مدار وجود موضوعه وهو إتلاف المال أو جعل اليد عليه .
هذا كله فيما إذا كان متعلق الخمس من قبيل المتاع والسلعة وأما إذا كان من النقود فارتفع ثمنه بعد أداءِ الخمس .
فقد يقال : أنّ في النقود لمّا كان قوام المال بمالية ثمنها فمن هنا يزداد المال حقيقة بارتفاع ثمنها قبل انتهاء السنة ويتعلق الخمس بالمال الزائد بلا احتياج إلى البيع كما يحتاج إليه في السلعة بل يصدق ذلك على الثمن المرتفع في النقود بلا حاجة إلى البيع .
وفيه : ان ذلك لا يحقق عنوان الفائدة والربح عند أهل العرف إلا إذا ارتفع ثمن النقد بالقياس إلى سائر النقود لعامل اقتصادي عامّ ، بحيث ترتفع به قدرة شراء الأجناس والأمتعة لا لازدياد عرض المتاع للبيع ونحو ذلك من العوامل التي لا يرتفع بها ثمن النقد حقيقةً . فعند ذلك لا يبعد صدق الفائدة والربح سيما في عرف التجار والصرّافين .
ثم لا يخفى أنّ زيادة القيمة السوقية في الأمتعة انما تقع تحت الضمان إذا لم يسقط ثمن النقد ، وبتعبير آخر تنحفظ قدرة الشراء على حالتها الأولى . والوجه في ذلك عدم صدق الفائدة عند زوال قدرة الشراء بسقوط سعر النقد .
ولكنه لا ينافي دخل البيع في صدق الإفادة والاستفادة نظراً إلى توقف عود الفائدة إليه على تحصيل القيمة المرتفعة في الخارج بالبيع . فالأقوى ما ذهب إليه صاحب العروة ( قدّس سرّه ) في المقام من التفصيل . ولكنه وجيه في غير النقود . وأما فيها فالأقوى تعلق الخمس بما ارتفع من ثمنها حقيقةً إذا كانت مال التجارة أو كان اقتناءُها بقصد الاسترباح . وذلك لأن قصد الاسترباح والاتجار بها يوجب صدق الربح والفائدة عرفاً على ما ارتفع من ثمنها حقيقةً . بخلاف ما إذا لم يرتفع ثمنها حقيقةً بل ازداد عرض المتاع للبيع أو نحو ذلك .