نعم يجب الخمس في نمائهما إذا قصد بإبقائهما الاسترباح والاستنماء لا مطلقاً ( 1 )
شرح
عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن علي بن الحسين بن عبد ربِّه ، قال « سَرَّحَ الرِّضا ( عليه السّلام ) بِصِلَةٍ إلى أَبي فَكَتَبَ إِلَيْه ِ أَبي : هَلْ عَلَيَّ فيما سَرَّحْتَ إِلَىَّ خُمْسٌ ؟ فَكَتَبَ إلَيْه ِ : لا خُمْسَ عَلَيْكَ فيما سَرَّحَ بِه ِ صاحِبُ الْخُمْسِ « 1 » »
بتقريب أنَّ قوله « لا خُمْسَ فيما سَرَّحَ بِه ِ صاحِبُ الْخُمْسِ »
يدلّ على سقوط الخمس عن كلّ ما مُلِكَ بالخمس .
وفيه مضافاً إلى ضعف سنده بوقوع سهل في طريقه - : أَنّ المقصود من الصلة هو الهدية والعطية . فغاية مدلول هذه الرواية نفي وجوب الخمس عن هديةٍ وهبها الإمام المعصوم أو نائبه ُ ، ولا يمكن التعدّي إلى غير الهبة كما لا يمكن التعدّي من موردها إلى هبة غير صاحب الخمس .
وأما الإشكال بأنّ مورد الرواية ما إذا كانت الصلة من جانب من له الولاية على الخمس اعني به الإمام المعصوم إذ هو المراد من صاحب الخمس ولا يمكن التعدّي منه إلى الفقيه في عصر الغيبة .
ففيه : انه بعد البناء على ثبوت النيابة العامة والولاية المطلقة للفقيه الجامع كما هو الحق فلا وقع لهذا الإشكال . إذ للفقيه حينئذٍ ما للإمام من الولاية على أمر الخمس .
( 1 ) وذلك لدخول الفائدة بذلك في مسمّى التكسب حينئذٍ .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 354 ب 11 ح 2 .