تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
المالية الزائدة فغير عائِدة إلى شخصه ولا واصلة إلى يده بالفعل خارجاً . وفيه : أولًا : انّ الدخيل في صدق عنوان الفائدة والربح بنظر أهل العرف في غير مال التجارة هو تحقّق المالية الزائِدة الحاصلة من ارتفاع القيمة وعينيتها في الخارج بحيث يصدق أنّ فائدتها عائِدة إليه ووصلت بيده . والذي له دخل في صدق هذا المعنى هو بيع العين ، نظراً إلى أنّ به تتبدّل الزيادة الحكمية إلى الزيادة العينية وتصير الربح التعليقي منجّزاً من دون دخلٍ لانتقال العين إليه بالمعاوضة . وثانياً : لا شاهد من كلام صاحب العروة ( قدّس سرّه ) على هذا التوجيه بل ظاهره خلاف ذلك ، حيث إنه عَطَف الشراء على الإبقاء بحرف « أو » في قوله « كما إذا كان المقصود من شرائِها أو إبقاءِها في ملكه » وهو ظاهر في انتقال العين بالأعمّ من الشراءِ . كما لو ملكها بالإحياءِ أو الحيازة أو الإرث ونحو ذلك من أسباب الملك فأَبقاها ، إما لغرض الاتجار والتكسب بها أو للانتفاع بها . فبمجرّد ارتفاعها لا يصدق الربح ما دام لم يبعها ولم تصل المالية الزائدة إلى يده في الخارج بصورة المال . فصدق الربح على هذه المالية الزائدة الناشئة من ارتفاع القيمة معلَّق على بيع العين وإنّما يصير منجّزاً بالبيع . وحيث إنّ المستفاد من نصوص الخمس تعلقه بالربح المنجّز العائد إلى شخص المكلَّف فعلًا فلا خمس في المالية الزائدة المرتفعة للعين قبل بيعها بخلاف ما لو باعها . ثم إنه قد استدل على عدم تعلق الخمس بالقيمة المرتفعة في المقام أولًا : بقاعدتي « على اليد » و « الإتلاف » نظراً إِلى ظهورهما في ضمان عين المال المغصوب والتالف . وثانياً : باتفاق الفقهاء على عدم ضمان الغاصب الذي يؤخذ بأشقّ الأحوال ما تنزّل من قيمة العين المغصوبة وكفاية ردّ العين ما لم تسقط ماليتها تماماً . فإنّه كاشف عن عدم دخول المالية تحت الضمان .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 173 | علي أكبر السيفي المازندراني