تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
حينئِذٍ بمجرّد ارتفاع القيمة عرفاً وإمكان البيع من دون توقفٍ على بيع العين المتّجر بها ، نظراً إلى صدق عود الفائدة إليه فعلًا بمجرّد سلطنته على تحصيلها والتصرف فيها . وأما في الصورة الثانية : فيظهر من صاحب العروة ( قدّس سرّه ) انه لا تصدق الفائدة على زيادة المالية بارتفاع القيمة إلَّا ان يبيع العين . ولكن الماتن ( قدّس سرّه ) خالفه بنفي وجوب الخمس مطلقاً ، ولو بعد البيع . ثم إنّ ما ذهب إليه في العروة من التفصيل فقد يشكل المساعدة عليه بظاهره نظراً إلى عدم دخلٍ لمجرد البيع في صدق الفائِدة . فإنّ زيادة المالية حاصلة قبل تحقق البيع من دون أن يحصل شيءٌ منها بالبيع . وقد يوجّه تفصيل صاحب العروة بأنّ مقصوده ما إذا اشتُريت العين ثم ارتفعت قيمتها بعد ذلك فحينئذٍ لو باعها تصدق الفائدة عرفاً وذلك لكون المقدار الزائد من المال عن الثمن الذي دفعه لشراءها فائدةٌ عينيةُ عائِدة إِليه في الخارج ، فيتعلَّق الخمس بها حينئذٍ . ولعلّ هذه الصورة هي مقصوده في حكمه بوجوب الخمس ، واستُشهد لذلك بقوله ( قدّس سرّه ) « كما إذا كان المقصود من شرائها . » وحاصل كلام هذا القائل ( قدّس سرّه ) : أنّ العين التي لم يتعلَّق بها الخمس أو دُفِع خمسها بعد التعلَّق تارةً : يملكها الشخص بالمعاوضة وأُخرى : بغير معاوضة ، كما لو ملكها بالإرث أو الحيازة . فإذا ملكها بغير المعاوضة ، لا خمس في زيادتها الحكمية الحاصلة بارتفاع القيمة مطلقاً سواءٌ باعها أم لم يبعها . وأما لو ملكها بالمعاوضة فلا يبعد وجوب خمس زيادتها إذا باعها ، نظراً إلى صدق الفائِدة حينئذٍ عرفاً . ومن هنا لا يبعد القول بوجوب الخمس فيما لو باع العين الموروثة ثم باع بدلها بعد ارتفاع قيمته السوقية وذلك لصدق عنوان الربح والفائِدة حينئذٍ عرفاً . وقد وجَّه هذا التفصيل بما حاصله : أنّ شيئاً من الربح لا يصل إلى يد الشخص ما دام لم يبع العين المشتراة بل تكون تلك العين بنفسها باقية في يده كما كانت . وأما