تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
إحديهما : أنّه يستفاد من كلام صاحب الوسائل عدم وجوب الخمس فيما يأخذه الأجير من أجرة الحجّ حيث عنون الباب الحادي عشر من أبواب ما يجب فيه الخمس بقوله « باب انه لا يجب الخمس فيما يأخذه الأجير من أجرة الحج « 1 » » فكأنّه استثناه من سائر أنواع الإجارات . وقد استدلّ ( قدّس سرّه ) على ذلك بما رواه الكليني بسنده الصحيح عن علي بن مهزيار ، قال « كَتَبْتُ إِلَيْه ِ : يا سَيِّدي رَجُلٌ دُفِعَ إِلَيْه ِ مالٌ يَحُجُّ بِه ِ ، هَلْ عَلَيْه ِ في ذلِكَ الْمالِ حينَ يَصيرُ إِلَيْه ِ الْخُمْسُ أَوْ عَلى ما فَضَلَ في يَدِه ِ بَعْدَ الْحَجِّ ؟ فَكَتَبَ ( عليه السّلام ) : لَيْسَ عَلَيْه ِ الْخُمْسُ « 2 » . » لا إشكال في سند هذه الرواية . لأن لها طريقين أحدهما صحيح وهو ما وقع فيه محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن علي بن مهزيار . ولا يخفى ان غالب الروايات المنقولة عن سهل إمّا لها طريق صحيح آخر أو يوجد مضمونها في سائر النصوص المعتبرة وتُؤَيد بروايته . وقلَّما ينقل سهل رواية فاقدة لهاتين الخصوصيتين . ولعلَّه السرّ في نقل الكليني رواياتٍ كثيرة عن سهل ولعلّ ذلك نظر من قال : إنّ الأمر في السهل سهلٌ . كما في طريق هذه الرواية . وأما دلالةً فهي مخدوشةٌ بأَنَّ دفع المال تارة : يكون بعنوان البذل وأخرى : بعنوان التمليك . وهذه الصحيحة ظاهرة في بذل المال للحج لا التمليك . فمن هنا يكون خارجاً عن موضوع وجوب الخمس ، لظهور نصوص الخمس في تعلقه بما هو ملك لشخص المكلَّف والَّا لا يكون من قبيل الفائدة العائدة إليه . هذا مضافاً إلى أنّ سؤال السائل عن وجوب دفع الخمس لا عن أصل تعلقه . ولذا عبّر بقوله « هل عليه في ذلك المال . . ؟ » ولم يقل مثلًا ( هل فيه ) . وعلى فرض كون دفع المال من قبيل التمليك فمع« 1 » الوسائل / ج 6 ص 354 ب 11 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 354 ب 11 ح 1 .