كما أن الأقوى عدم تعلقه بمطلق الإرث والمهر وعوض الخلع ، والاحتياط حسن ( 1 ) .
شرح
الفائدة الَّا أنّ تعلَّقه مشروط باستثناء مئونة السنة على نحو الشرط المتأخّر ومن هنا لا تجري البراءة عند الشك في المؤُونة بعد صدق الفائدة .
ولمّا لم ترد مئونة السنة بلفظها في أيّة رواية بل يبتنى اعتبار استثناءِها في وجوب الخمس على مناسبة الحكم والموضوع وسياق النصوص الواردة بالتقريب المتقدّم آنفاً ، فمن هنا يدخل العام الشمسي في موضوع الحكم من دون فرقٍ بينه وبين العام القمري . كما أنه لو كان الدراج في بلدٍ عاما آخر غيرهما مثل العام المسيحي وغيره - ، يكون ذلك موضوعاً للحكم . والحاصل : أنّ العام الدراج في أيّ بلدٍ يعتبر في استثناء مئونة أهله .
وعلى أيّ حال يعتبر في المئونة المستثناة أن تكون من قبيل مئونة السنة . ومن هنا تكون المئونة الغير المربوطة بالسنة خارجة عن موضوع الحكم فلا يجوز استثنائها من متعلق الخمس ، مثل ما يَدَّخره الأَبوان للبنت المعبَّر عنه بالجهيزية وما يدَّخره الرّجل لأيّام شيخوخته . فلا دليل على جواز استثناء مثل هذه المئونات عن متعلق الخمس .
( 1 ) وجه الاحتياط الاستحبابي في المقام رعاية جانب العمومات الدالَّة على تعلق الخمس بمطلق الفوائد لاحتمال كون هذه المذكورات من الفوائد . ولكن لا يمكن القول بوجوب الخمس فيها وذلك إمّا لعدم صدق الفائدة عليه عرفاً ، كما سيأتي بيانه في المهر وعوض الخلع . وإمّا لدلالة الدليل على عدم وجوب الخمس كما في الميراث المحتسب . ففي فرض عدم الدليل على وجوب الخمس في شيءٍ منها بالخصوص مع احتمال دخوله تحت عمومات وجوب الخمس يكون الاحتياط حسناً ، نظراً إلى ما فيه