تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وكذا فيما يملك بالصدقة المندوبة ، وإن كان عدم التعلق بغير أرباح ما يدخل في مسمى التكسب لا يخلو من قوة ( 1 ) .
شرح
« فَيُواليه ِ ويَكُونُ جَميعُ أَعْمالِه ِ بِدلالَتِه ِ إِلَيْه ِ ما كانَ لَه ُ عَلى أللهِ حَقٌّ في ثَوابِه ِ « 1 » . » ومنها : صحيح عبد الحميد بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال « وا للهِ لَوْ أَنَّ إبْليسَ سَجَدَ لِلَّه بَعْدَ الْمَعْصيَةِ والتكبُّرِ عُمْرَ الدُّنْيا ما نَفَعَه ُ ذلِكَ ولا قَبِلَه ُ أللهُ عَزَّ وجلَّ ما لَمْ يَسْجُدْ لِآدَمَ كما أَمَرَه ُ أللهُ عَزَّ وجلَّ أَنْ يَسْجُدَ لَه ُ . وكَذَلِكَ هذِه ِ الأُمَّة العاصِيَةُ الْمَفْتُونَةُ بَعْدَ نَبيِّها وبَعْدَ تَرْكِهِم الإمامَ الَّذي نَصَبَه ُ نَبيُّهُمْ لَهُمْ ، فَلَنْ يَقْبَلَ أللهُ لَهُمْ عَمَلًا ولَنْ يَرْفَعَ لَهُمْ حَسَنَةً حَتّى يَأْتُوا أللهَ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ ويَتَولَّوا الإِمامَ الَّذي أُمِروا بِوِلايَتِه ِ ويَدْخُلُوا مِنَ الْبابِ الَّذي فَتَحَه ُ اللَّه ُ ورَسُولُه ُ لَهُمْ « 2 » . » ( 1 ) كما هو مقتضى ما نُسب إلى المشهور من اعتبار صدق التكسب في تعلَّق الخمس بالأرباح والفوائِد ، فيخرج بذلك ما لا يدخل من الفوائد في مسمّى التكسّب . ويبتني ذلك على عدم الاعتناء بالعمومات الواردة في المقام ، نظراً إلى إعراض المشهور عن صحيحة علي بن مهزيار الطويلة أو إرادة خصوص ربح الكسب من الإفادة في مثل قوله ( عليه السّلام ) « كُلُّ ما أَفادَ النّاسَ » في موثقة سماعة . وحمل قوله « والْفائِدَةُ يُفيدُها » في الصحيحة المزبورة على سائر ما يكتسب من الفوائد غير ربح التجارة والضيعة المستثنيين في صدرها ولكنّه تخصيص بلا دليل . ولا يخفى أنّ إفتاءَ الماتن ( قدّس سرّه ) بعدم وجوب الخمس في غير أرباح الكسب قرينة على كون الاحتياط المزبور استحبابياً . ولكن ذهب السيّد في العروة إلى وجوب الخمس في مطلق الفوائد وقد جزم به« 1 » الوسائل / ج 1 ص 90 ب 29 ح 2 . « 2 » الوسائل / ج 1 ص 92 ب 29 ح 5 .