تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
استظهار اشتراط تعلق الخمس باستثناء مئونة السنة في قوله ( عليه السّلام ) « فَأمّا الْغَنائِمُ والْفَوائِدُ فَهِيَ واجِبَةٌ عَلَيْهِمْ في كُلِّ عام » وقوله « أَلْخُمْسُ بَعْدَ مَؤُونَتِه ِ ومَئُونَةِ عيالِه ِ » على عادة الناس في جمع الغلات ومحصولات الزرع وادّخارها في انتهاء كل سنةٍ للسنة الآتية وصدق الفائدة على ما بقي في انتهاء تلك السنة بعد إخراج مؤونتهم المصروفة في خلالها . ولكن هذا الارتكاز العاديّ انما هو في الأحياء . وأما لو مات الشخص المستفيد في أثناء السنة فإنّما يرى أهل العرف خصوص المئونة المصروفة إلى آخر حياته مستثناةً ويكون الباقي عندهم من الفوائِد . ومن هنا لا إشكال في وجوب دفع الخمس الداخل في التركة بصورة الدين مطلقاً سواءٌ مات المورّث بعد انتهاءِ السنة أم قبله . أما العين فقد فصل جماعةٌ من فقهائِنا بأنّه لو كان المورّث ملتزماً بالخمس وكان بناؤُه على أدائه ولكن اتفق موته قبل انتهاءِ السنة أو تساهل قليلًا فمات بعده ولكن كان عازماً على دفعه بحيث لا يُعدّ عاصياً ، فحينئذٍ يجب إخراج الخمس من التركة ودفعه إلى أربابه . حيث إنّه لا دليل على سقوطه بعد ما كانت التركة مشتركةً بين الوارث وبين أرباب الخمس . وأما إذا لم يكن المورث معتقداً بالخمس أو كان معتقداً ولكن لم يكن بصدد دفعه عصياناً فقالوا بعدم وجوب الخمس حينئذٍ : ولا يخفى ان أصل هذا التفصيل هو الأقوى ولكن الكلام في وجه ذلك . فقد يتوهم انه في صورة عدم اعتقاد المورث بالخمس أو عصيانه عن الأداءِ يصدق على الخمس المنتقل إلى الوارث أنّه فائدة عائدة إليه ومملوكة له دون ما إذا كان الوارث ملتزماً وعازماً على أَدائِه لانتقال وظيفته إلى الوارث وهو خارج عن ملك الوارث حينئذٍ ولا تصدق عليه الفائدة حينئذٍ . ولكنه في غير محله ، لوضوح عدم ربط بين اعتقاد المورث وعدمه أو عصيانه
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 159 | علي أكبر السيفي المازندراني