شرح
الأرباح . نظراً إلى دلالة الفقرة السابقة على تحليل الأرباح غير الضيعة المفسَّرة في الذيل .
ثم إنه قد أشكل المحقق الهمداني بما حاصله : أن الأرباح غير داخلة في الغنائم حيث أسقط خمس الأرباح في الفقرة السابقة . وأمّا في هذه الفقرة فقد أوجب بقوله ( عليه السّلام ) « فَأَمّا الْغَنائِمُ والْفَوائِدُ فَهِيَ واجِبَةٌ عَلَيْهِمْ في كُلِّ عامِ »
الخمس في الغنائم .
وأُجيب عنه بأَنَّ هذا الاستظهار فرع كون الغنائِم في هذه الفقرة بمعنى غنائِم دار الحرب والحال انه ليس كذلك . حيث فسرت بمطلق الفوائد في قوله « فَالْغَنائِمُ والْفَوائِد يَرْحَمُكَ اللَّه ُ فَهِيَ الْغَنيمَةُ يَغْنِمُهَا الْمَرْءُ والْفائِدَةُ يُفيدُها . »
وحاصل الكلام : أنّه لا إشكال في دلالة هذه الصحيحة على وجوب الخمس في أرباح التجارات بل مطلق الفوائد . غاية الأمر أنّ الإمام عفى عن خمس بَعض الأرباح بتمامه في خصوص تلك السنة وأخذ مقداراً معيّناً منه وهو نصف السدس في بعضه الآخر الذي هو الضيعة في كلّ عام .
ثم إنّ المقصود من الجائزة الخطيرة هي الهبة التي لها ماليةٌ معتنى بها بحيث تبقى إلى سنة . وقد يقال : إنّ ذكر وصف الخطيرة ليس قيداً احترازياً بل لبيان الموضوع فلا مفهوم له . هذا مضافاً إلى أنه ليس حدّا معيّناً للخطيرة حتى تمتاز به عن غيرها . فان عِظم الجائزة وصغرها أمرٌ نسبيٌّ يختلف بحسب عادات أهل العرف ورسومهم . بل ما من مال خطيرٍ الَّا أنّه حقير بالنسبة إلى ما هو أكثر منه وما من مال حقير الَّا أنّه خطير بالنسبة إلى ما هو أقلّ منه . ومن هنا حكم السيد في العروة بوجوب الخمس في الجائزة مطلقاً من دون فرق بين الخطيرة والحقيرة .
وفيه : أن الإمام في مقام تحديد ما يتعلق به الخمس . وإن القيد المذكور في مقام