شرح
وإمّا لاشتراط تحليل خمس الأرباح بدفع خمسهما بمعنى ان الإمام أسقط خمس سائر الأرباح ولكن لا مطلقاً بل مشروطاً بدفع خمس الذهب والفضة ولا إشكال في ذلك أيضاً .
ثانيها : ان ظاهر هذه الصحيحة اندراج الجائزة الخطيرة والميراث غير المحتسب والمأخوذ من عدو يصطلم وما لا يعرف له صاحبٌ في الغنيمة والفائدة وصرفها في مصرفهما والحال ان عنوان الغنيمة والفائدة لا يصدق على هذه المذكورات .
وفيه : انّه لا إشكال في صدق الفائدة عرفاً على هذه المذكورات كما لا يخفى ، بل يكون بعضها كالجائزة الخطيرة من أظهر مصاديق الفائدة .
نعم ، في قوله ( عليه السّلام ) « ومِثْلُ مالٍ لا يُعْرَفُ لَه ُ صاحِبٌ »
قد يشكل صدق الفائدة عليه نظراً إلى كونه من قبيل مجهول المالك فلا يجوز التصرف فيه كما في اللقطة بل يجب التصدُّق به على وجه التضمين أو الدفع إلى الحاكم .
ولكنّه غير وجيه وذلك لأنه تارةً : لا نعلم كون المال المأخوذ لمسلم أو لا نعلم أصلًا أنَّ له مالكاً محترماً أم لا ؟ ولا أمارة عليه ونحتمل كونه لكافرٍ حربيٍ فحينئذٍ لا إشكال في جواز تملَّكه لكونه حينئذٍ من المباحات الأصلية .
وأُخرى : نعلم أنّه لمسلمٍ أو توجد أمارة على ملكيته لمسلمٍ ولكن لا نعرفه بعينه ، فحينئذٍ يترتب عليه حكم مجهول المالك . وإنّ ظاهر قوله ( عليه السّلام ) « لا يُعْرَفُ لَه ُ صاحِبٌ »
هو القسم الأول ؛ بأن لا يعرف للمال مالك محترمٌ رأساً . وأما القسم الثاني فالتعبير المناسب له أن يقال « لا يعرف صاحبه »
لظهوره في عدم معروفية صاحبه المفروض أصل وجوده . وعليه فلا نظر لهذه الفقرة من الصحيحة إلى مجهول المالك .
وثالثها : أنّ المقصود من نصف السدس غير معلوم أنه هل من قبيل الخمس بأن أوجب الإمام هذا المقدار بعد عفو الباقي أو من الزكاة ، ولا سيّما أنّ مصرفه لم