شرح
يُصرَّح به .
وفيه : أنّ الإمام ( عليه السّلام ) قد صرّح بان المقصود منه الخمس في قوله « وإنَّما أَوْجَبْتُ عَلَيْهِمُ الْخُمْسَ في سَنَتي هذِه ِ في الذَّهَبِ والفضَّة الَّتي قَدْ حالَ عَلَيْهِما الْحَولُ ، ولَمْ أُوجِبْ ذلِكَ عَلَيْهِمْ في مَتاعٍ ولا آنِيَةٍ ولا دَوابٍّ ولا خَدَمٍ ولا رِبْحٍ رَبِحَه ُ في تِجارَةٍ ولا ضَيْعَةٍ إِلَّا في ضَيْعَةٍ سَأُفَسِّرُ لَكَ أَمْرَها تَخْفيفاً مِنّي عَنْ مَوالِيَّ « 1 » »
حيث فسّر ( عليه السّلام ) مقدار الخمس الواجب من الضيعة في ذيل الرواية حسب ما وعده بقوله « فَأمَّا الَّذي أُوجِبُ مِنَ الضِّياعِ والْغَلَّاتِ في كُلِّ عام فَهُوَ نِصْفُ السُّدْسِ . . « 2 » . »
وعليه تكون هذه الجملة إلى آخرها تفسيراً لما وعَدَه ُ من بيان مقدار ما أوجبه من خمس الضيعة .
وقد قال في الوسائل : انّ وجه إيجاب نصف السدس إباحته ( عليه السّلام ) الباقي للشيعة ، وانّ به يزول سائر الإشكالات . وقد قلنا : إنّ ذلك بمقتضى ولايته ( عليه السّلام ) ولا يختصّ إيجاب نصف السدس بتلك السنة بل يكون لكل عام كما صرّح به في الرواية .
وقد تبيّن ممَّا ذكرنا الجواب عن الإشكال بأنّ الغنيمة الخاصّة لا يجب خمسها في كل عام ، كما يفهم من قوله « فَأَمَّا الْغَنائِمُ والْفَوائِدُ فَهِيَ واجِبَةٌ عَلَيْهِمْ في كُلِّ عامٍ . قالَ أللهُ تَعالى * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه ِ خُمُسَه ُ ولِلرَّسُولِ ) * . . « 3 » . »
وجه الجواب : أنّ عطف الفوائد على الغنائِم وإسناد الغنم إلى المرء في قوله « يغنمها المرءُ »
قرينة على إرادة مطلق الفائدة من الغنيمة المذكورة في الآية ويجب خمسه في كل عام . ولا يخفى انه قد ذكر الجائزة الخطيرة والإرث الغير المحتسب والمأخوذ من العدوّ بالاصطلام وما لا يعرف له صاحبٌ من مصاديق مطلق الفائدة لا« 1 » الوسائل / ج 6 ص 350 ح 5 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 350 ح 5 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 350 ح 5 .