تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
« رويته عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن إبراهيم بن محمد الهمداني » فإن كلّ هوءُلاءِ الرجال من الثقات والعدول بل بعضهم من الأجلَّاء . ويؤَيّد ذلك خبر محمد بن الحسن الأشعري قال كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) « أَخْبِرْني عَنِ الْخُمْسِ أَعَلى جَميعِ ما يَسْتَفيدُ الرَّجُلُ مِنْ قَليلٍ وكَثيرٍ مِنْ جَميعِ الضروُبِ وعَلى الصُّنَّاعِ ( الضِّياعِ ) وكَيْفَ ذلِكَ ؟ فَكَتَبَ بِخَطِّه ِ ( عليه السّلام ) : أَلْخُمْسُ بَعْدَ الْمَئُونَةِ « 1 » . » ولا إشكال في دلالة هذه النصوص على اشتراط وجوب الخمس باستثناء مئونة التحصيل ولو بالإطلاق . ولا يخفى ان ظاهرها اشتراط أصل وجوب الخمس بذلك لا اشتراط وجوب الدفع والإخراج . وأما قوله : « الخمس أُخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة » في صحيح البزنطي فلا يدلّ على ذلك ، لكونه في كلام السائل وإن القيد المذكور في كلام السائل لا يدل على الحصر . غاية الأمر انه موضوع جواب الإمام ولازمه ثبوت الحكم لهذا الموضوع وأمّا غيره فساكت عنه نفياً وإثباتاً . والحاصل : انه لا كلام في استفادة اشتراط وجوب الخمس باستثناء مئونة التحصيل من هذه الطائفة من النصوص . وانّما الكلام في دلالتها على اعتبار استثناء مئونة السنة . وسيأتي وجه دلالتها على ذلك بالإطلاق . والوجه فيه ظهور « ال » في الاستغراق ، فتشمل كلَّ مئونة . ولم يُضَف لفظ المئونة إلى الفائدة أو الربح حتى ينصرف إلى مئونة التحصيل .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 348 ب 8 ح 1 .