شرح
فَأَنَّ لِلَّه ِ خُمُسَه ُ ولِلرَّسُولِ ) * « 1 » هذه الرواية لا إشكال في دلالتها على المطلوب ولكن الضعف في سندها فتصلح للتأييد .
وقد ورد أيضاً في المقام روايات معتبرة لا تخلو من إشعارٍ بذلك مثل صحيح عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السّلام ) « عَلى كُلِّ امْرِءٍ غَنِمَ أَوِ اكْتَسَبَ الْخمْسُ مِمّا أَصابَ لِفاطمَةَ ( سلام الله عليها ) ولِمَنْ يَلي أَمْرَها مِنْ بَعْدِها مِنْ ذُرِّيَّتِها الْحُجَجِ عَلى النّاسِ « 2 » » أي يلي أمر الإمامة .
وقوله في مرسل حمّاد « فَسَهْمُ اللَّه ِ وسَهْمُ رَسُولِ اللَّه لأُولِي الأَمْرِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّه ِ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) « 3 » . »
وغير ذلك من النصوص الدالَّة على أنّ الخمس من شؤون الإمامة والولاية على الحكومة ومختصٌّ بهم ( عليهم السّلام ) بما أنّهم حجج الله تعالى على الناس وولاة أمرهم . فيستفاد من مجموع هذه النصوص أنّ الخمس ملكٌ لمنصب الإمامة وأنّه من شؤون الإمارة والحكومة .
وممّا ينبغي أن لا يُغفل عنه في المقام أنّه ليس معنى كون الخمس لمنصب الإمامة ومن شؤون الحكومة اختصاصه بالميزانيات بحيث لم يجز صرفه في غير ما يرتبط بالحكومة ، بل معناه كون الولاية على أخذه وصرفه في موارده بيد الحاكم الإسلامي ووليّ أمر المسلمين . وإلَّا فمن الواضح أنّ السيرة قد استقرّت من أَئِمّتنا المعصومين ( عليهم السّلام ) في زمن الحضور على أخذ الخمس وصرفه في موارده حيث إنّهم عليهم السّلام كانوا يأخذون الخمس من شيعتهم وكان لهم وكلاءٌ لذلك . ولا ريب أيضاً أنّ فقهاءَ عصر الغيبة كانوا يأخذونه ويصرفونه في مصارفه منذ ابتداء عصر الغيبة إلى زماننا هذا ، مع عدم تصدّيهم للحكومة ، نظراً إلى عدم استقرار حكومة إسلامية« 1 » الوسائل / ج 6 ص 341 ح 12 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 351 ح 18 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 358 ح 8 .