تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
عوضاً عن الزكاة التي هي من أوساخ أيدي الناس إكراماً لهم ( 1 ) . ومن منع منه درهماً كان من الظالمين لهم والغاصبين لحقِّهم .
شرح
( 1 ) كما ورد في عدّة نصوص معتبرة وغيرها . مثل صحيح سليم بن قيس عن علي ( عليه السّلام ) « ولَمْ يَجْعَلْ لَنا سَهْماً في الصَّدَقَةِ أَكْرَمَ اللَّه ُ نَبِيَّه ُ وأَكْرَمَنا أَنْ يُطْعِمَنا أَوْساخَ ما في أَيْدي النّاسِ » ومثله في المضمون صحيحه ُ الآخر « 1 » . وصحيح أبي بصير « قالَ : قُلْتُ لأَبي جَعْفَرٍ ( عليه السّلام ) ، ما أَيْسَرَ ما يَدْخُلُ بِه ِ الْعَبْدُ النّارَ ؟ قالَ ( عليه السّلام ) : مَن أَكَلَ مِنْ مالِ الْيَتيمِ دِرْهَماً ، ونَحْنُ الْيَتيمُ « 2 » . » وما رواه الشيخ بإسناده عن ذكريا بن مالك الجعفي عن الصادق ( عليه السّلام ) : أنّه سأله عن قول الله عزّ وجلّ * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه ِ خُمُسَه ُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى ) * ، فقال ( عليه السّلام ) « أَمّا خُمْسُ اللَّه ِ عَزَّ وجَلَّ فَلِلرَّسُولِ يَضَعه ُ في سَبيلِ إِلَيْه ِ . وأَمّا خُمْسُ الرَّسُولِ فَلأَقاربه وأَمَّا الْمَساكينُ وابْنُ السَّبيلِ فَقَدْ عَرَفْتَ أَنّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَلا تَحِلُّ لَنا فَهِيَ لِلْمَساكينِ وأَبْناءِ السَّبيلِ « 3 » . » وفي مرسل حمّاد عن الكاظم ( عليه السّلام ) قال « وإنَّما جَعَلَ اللَّه ُ هذَا الْخُمْسَ لَهُمْ خاصَّةً دُونَ مَساكينِ النّاسِ وأَبْناءِ سَبيلِهِمْ عوَضاً لَهُمْ مِنْ صَدَقاتِ النّاسِ تَنْزيهاً مِنَ اللَّه ِ لَهُمْ لِقَرابَتِهِمْ بِرَسُولِ اللَّه ِ وكَرامَةً مِنَ أللهِ لَهُمْ عَنْ أَوْساخِ النّاسِ وجَعَلَ لَهُمْ خاصَّةً مِنْ عِنْدِه ِ ما يُغْنيهِمْ بِه ِ أَنْ يُصيِّرَهُم في مَوْضِعِ الذُّلِّ والْمَسْكَنَةِ « 4 » . »« 1 » الوسائل / ج 6 ص 356 ب 1 ح 4 وص 357 ح 7 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 337 ب 1 ح 1 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 355 ب 1 ح 1 . « 4 » الوسائل / ج 6 ص 358 ب 1 ح 8 .