تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
الخمس ملك لله وللرسول الجهة الثانية : أنّ الخمس هل هو ملك لله والرسول والإمام أو أنّه خُصِّص لسبيل الله ونوائب النبي والإمام ؟ بمعنى كون هذه الجهات مصارفه . والحق أنّ الخمس ملك لأربابه . والدليل على ذلك ظهور اللام في قوله تعالى * ( لِلَّه ِ خُمُسَه ُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى ) * في الملكية . وتدلّ على ذلك أيضاً النصوص المعتبرة . هذا في سهم الإمام وأمّا سهم السادات فالحقُّ أنّهم مصارف ، كما سيأتي البحث عن ذلك مُفصّلًا في قسمة الخمس إن شاء الله . ثمّ إنّ الله تعالى اعتبر الخمس ملكاً لنفسه أيضاً بقوله * ( فَأَنَّ لِلَّه ِ خُمُسَه ُ ) * ، فلم يجعل لخصوص النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وذريّته كما هو ظاهر المتن . وقد يقال : إنّ الآية المزبورة وإن دلَّت على أَنَّ الله تعالى اعتبر الخمس ملكاً لنفسه ولكن ورد في النصوص المعتبرة أنّ سهم الله ملكٌ للرسول ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) والإمام . كما في صحيح البزنطي عن الرضا ( عليه السّلام ) حيث قيل له « فَما كانَ لِلَّه ِ فَلِمَنْ هُوَ ؟ قالَ ( عليه السّلام ) : لِرَسُولِ الله « 1 » . » ومعتبرة عمران بن موسى عن موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) « ما كانَ لِلَّه فَهُوَ لِرَسُولِه ِ « 2 » . » وفيه : أنّ المقصود من ذلك في النصوص المزبورة تفويض الله تعالى سهمه إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وإعطاءُ الولاية له على أخذه لنفسه وصرفه حيث شاء ، كما في صحيح الربعي عن الصادق ( عليه السّلام ) . قال « يَأْخُذُ خُمْسَ اللَّه ِ عز وجَلَّ لِنَفْسِه ِ « 3 » . » ولا يخفى أنّ ملكية الخمس لِلَّه تعالى اعتبارية كملكيته للرسول ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وذرّيته وليست تكوينية ، حيث إنّ الملكية بهذا المعنى ثابتةٌ له تعالى في حق جميع« 1 » الوسائل / ج 6 ص 357 ح 6 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 360 ح 11 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 356 ح 3 .