شرح
يتحقق من جانبهم ، نظراً إِلى عدم بسط أيديهم ( صلوات الله عليهم ) . ولا سيّما أنَّ جملة « نؤتى بالشيءِ »
تدل على استمرار الإتيان بالشيء وإنّه غير محتمل في صفو المال لعدم كونه في أيديهم على القول به بحدٍّ من الكثرة بحيث يؤتى به مستمرّاً .
وأمّا سنداً فالأقوى صحّتها حيث إنّه رواها الصدوق بطريق صحيح عن القاسم بن يحيى عن جدّه أبى على الحسن بن راشد . وإنّ المسمى بالحسن بن راشد مشترك بين رواة . والواقع في طريق هذه الرواية من أصحاب الهادي ( عليه السّلام ) وقد وثّقه الشيخ ( قدّس سرّه ) في رجاله . وعدَّه في كتاب الغيبة من وكلاءِ الإمام . وعدّه المفيد في رسالته العددية من الفقهاء الأعلام والرُّؤَساءِ المأخوذ عنهم الحلال والحرام الذين لا يطعن عليهم بشيءٍ فلا إشكال في وثاقته . وإنّه بغداديٌ من آل مهلب غير الحسن بن راشد الذي هو كوفيٌ مولى بنى العباس وعُدّ من أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) وضعَّفه ابن الغضائري . وأَيضاً غير الحسن بن راشد الطفاوي الذي كان من أصحاب الرضا ( عليه السّلام ) وضعّفه النجاشي ، فليراجع من أراد الفحص إلى معاجم الرجال .
وأما القاسم بن يحيى وإن لم يرد فيه توثيق خاص بشخصه إلَّا أنّه من المعاريف حيث نقل روايات كثيرة تبليغ اثنين وثمانين حديثاً وله كتاب معروف في آداب أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) . مضافاً إلى كونه مشمولًا للتوثيق العام من ابن قولويه لوقوعه في أسناد كامل الزيارات . بل قال الصدوق : إنّ ما رواه القاسم بن يحيى في زيارة الحسين ( عليه السّلام ) من أصحّ الزيارات . ومن هنا لا يُعبَأُ بتضعيف ابن الغضائري لعدم ثبوت نسبة الكتاب إليه مع ما في تضعيفاته من الابتناء على توهّم الغلوّ في حق كثيرٍ من أجلَّاء رواة الشيعة . فالأقوى صحة سند هذه الرواية .
ثم إنّه ممّا يدلّ على كون الخمس لمنصب الإمامة ومن شؤون الحكومة ما رواه السيد المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه نقلًا عن تفسير النعماني بإسناده عن علي ( عليه السّلام ) قال « فَأَمّا وَجْه ُ الإِمارَةِ فقوله تعالى * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ