تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
الموجودات بلا خصوصية للخمس . ومن هنا تترتّب عليه جميع آثار الملكية الاعتبارية ، منها : عدم جواز التصرّف فيه لأحدٍ بغير إذن أربابه لأنه ملك الغير .

[ الخمس لمنصب الإمامة ]

الخمس لمنصب الإمامة الجهة الثالثة : أنّه لا يكون ملكية الخمس للإمام بمعنى الملكية الشخصية بل المقصود ملكيته للعنوان . بأن يكون أربابه أولياءً في تصرفه . وقد دلَّت النصوص المعتبرة على أنّ الله تعالى قد فوّض الولاية على سهمه إلى نبيّه وهو قد فوّض الولاية على سهم الله وسهم نفسه إلى الإمام ( عليه السّلام ) . وعليه فالإمام وليّ أمر الخمس ولا يجوز صرفه حتّى في الجهات المزبورة بغير إذنه ( عليه السّلام ) . وهذا معنى كون الخمس ملكاً لعنوان الإمامة . ومن هنا ليس قابلًا للتوريث إلى سائر الورثة غير الإمام ( عليه السّلام ) ، كما دلّ على ذلك معتبرة أبي علي الحسن بن راشد « قالَ : قُلْتُ لأَبي الْحَسَنِ الثّالِثِ ( عليه السّلام ) : إنّا نُؤتى بِالشَّيْءِ فَيُقالُ هذا كانَ لأبى جَعْفرٍ ( عليه السّلام ) عِنْدَنا فَكَيْفَ نَصْنَعُ ؟ فَقال ( عليه السّلام ) : ما كانَ لأَبي ( عليه السّلام ) بِسَبَبِ الإمامَةِ فَهُوَ لي وما كانَ غَيْرَ ذلِكَ فَهُوَ ميراثٌ عَلى كِتابِ الله وسُنَّةِ نَبيِّه ِ « 1 » . » وقد يناقش في دلالتها بما حاصله : أنَّ غاية مدلولها أنَّ ما كان للإمام بماله من منصب الإمامة لا يورث وأمّا كون الخمس من هذا القبيل فلا دلالة لها على ذلك ، لاحتمال إرادة صفو المال نظراً إلى كونه أيضاً للإمام بسبب الإمامة وإنه أيضاً لا ينتقل إلى غير الإمام من ورثته . مع ما في هذا الاحتمال من مراعاة ظهور اللام في قوله : « أمّا كانَ لأَبي » في الملكية الشخصية . وفيه : أنّ هذا الاحتمال وإن لا يخلو من وجه صناعي إلا أنّ وجود صفو المال بين أموال الأئمة ( عليهم السّلام ) غير محتمل . وذلك لاختصاصه بالحرب مع الكفار . وإنّه لم« 1 » الوسائل / ج 6 ص 374 ح 6 .