شرح
والحاصل : أنّ أصل ثبوت هذا الخمس في زمان الأئمة لا ريب فيه . بل كان للصادقين ( عليهم السّلام ) وكلاءٌ يأخذون لهم الأخماس ويوصلونها إليهم ( عليهم السّلام ) كما صرح بذلك في عدّة من النصوص .
وأما السنّة : فقد وردت عدّة نصوص تدل على ذلك :
فمنها : موثقة سماعة قال « سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ( عليه السّلام ) عَنِ الْخُمْسِ . فَقالَ : في كُلِّ ما أَفادَ النّاسَ مِنْ قَليلٍ أَوْ كَثيرٍ « 1 » . »
فانّ قوله ( عليه السّلام ) « ما أَفادَ النّاسَ »
يدلّ على عدم اختصاص موضوع الخمس بالأرباح وشموله لمطلق الفوائد .
ومنها : صحيح علي بن مهزيار قال : كتب إليه إبراهيم بن محمد الهمداني « أَقْرَأَني عَليٌّ كِتابَ أَبيكَ فيما أَوْجَبَه ُ عَلى أَصْحابِ الضِّياعِ ؛ أَنَّه ُ أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ نِصْفَ السُّدْسِ بَعْدَ الْمَئُونَةِ وأَنَّه ُ لَيْسَ عَلى مَنْ لَمْ يَقُمْ ضَيْعَتُه ُ بِمَؤُونَتِه ِ نِصْفُ السُّدْسِ ولا غَيْرُ ذلِكَ . فَاخْتُلِفَ مِنْ قِبَلِنا في ذلِكَ . . فَكَتَبَ وقَرَأَه ُ عَليٌّ بْنُ مَهْزِيارَ : عَلَيْه ِ الْخُمْسُ بَعْدَ مَؤُونَتِه ِ ومَئُونَةِ عيالِه ِ وبَعْدَ خَراجِ السُّلْطانِ « 2 » »
ومثله في الدلالة خبران آخران « 3 » رواهما علي بن مهزيار .
ومنها : صحيحته الأُخرى الطويلة قال « كَتَبَ إِلَيْه ِ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السّلام ) وقَرَأْتُ أَنا كِتابَه ُ إِلَيْه ِ في طَريقِ مَكَّةَ . قالَ : إنَّ الَّذي أَوْجَبْتُ في سَنَتي هذِه ِ وهذِه ِ سَنَةُ عِشْرينَ ومِائَتَيْنِ فَقَطْ لِمَعْنى مِنَ الْمَعاني أكْرَه ُ تَفْسيرَ الْمَعْنى كُلَّه ُ خَوْفاً مِنْ الانْتِشارِ وسَأُفَسِّرُ لَكَ بَعْضَه ُ ان شاء اللَّه ُ . إِنَّ مَواليَّ أَسْأَلُ اللَّه َ صَلاحَهُمْ أَوْ »« 1 » الوسائل / ج 6 ص 350 ح 6 ومثلها في الدلالة خبر محمد بن الحسن الأشعري ص 348 ب 8 ح 1 . « 2 » الوسائل / ج 6 ب 8 ص 349 ح 4 . « 3 » الوسائل / ج 6 ب 8 ص 349 ح 3 و 5 .