تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الخامس : ما يفضل عن مئونة السنة له ولعياله من الصناعات والزراعات وأرباح التجارات ، بل وسائر التكسبات ولو بحيازة مباحات أو استنماءات أو استنتاجات أو ارتفاع قيم أو غير ذلك مما يدخل في مسمى التكسب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قبل التعرض للاستدلال على وجوب هذا الخمس ينبغي التنبيه على أمرين . أحدهما : أنّه لا كلام في استثناء مئونة السنة من أرباح الكسب لوضوح دلالة نصوص المقام على اعتباره في وجوب خمسها ، كما لا كلام في عدم اعتباره في سائر الأقسام ممّا تعلق الخمس بعنوانه الخاص لخروجها عن نطاق هذه النصوص . وذلك إما لقصورها عن الشمول أو للإجماع والاتفاق على عدم استثناء مئونة السنة منها . وانّما الكلام في اعتبار استثنائها في وجوب خمس مطلق الفوائد ، غير ما تعلق الخمس بعنوانه الخاص . كما أن الكلام واقع أيضاً في أصل وجوب خمسها . وإن الماتن ( قدّس سرّه ) قد نفى كليهما أعني أصل وجوب خمسها واعتبار استثناء المئونة منها . ولكن يمكن استظهارهما من نصوص المقام ، مثل صحيحة علي بن مهزيار الطويلة . وسيأتي بيان ذلك . ثانيهما : اشكال منافاة ثبوت هذا الخمس مع النصوص الدالَّة على حصر الأقسام في الخمسة ، كما يستفاد من معتبرة عمار بن مروان ؛ قال « سَمِعْتُ أَبا عَبْدِ اللَّه ِ ( عليه السّلام ) يَقُولُ : فيما يُخْرَجُ مِنَ الْمَعادِنِ والْبَحْرِ والْغَنيمَةِ والْحَلالِ الْمُخْتَلَطِ بِالْحَرامِ إِذا لَمْ يُعْرَفْ صاحِبُه ُ والْكُنُوزِ الْخُمْسُ « 1 » . » وصحيح ابن أبي عمير عن غير واحدٍ عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال « أَلْخُمْسُ »« 1 » الوسائل / ج 6 ص 344 ب 3 ح 6 .