[ وجوب الخمس من الضروريات ]
وهو الذي جعله الله تعالى لمحمَّد ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وذريته كثَّر الله نسلهم المبارك ( 1 ) .
شرح
وجوب الخمس من الضروريات
( 1 ) يقع الكلام في جهات :
الجهة الأولى : أنه لا إشكال في أصل وجوب الخمس في الجملة وكونه من الضروريات ، حيث قد نطق به الكتاب العزيز ودلَّت عليه السنة القطعية وانعقد عليه إجماع الفريقين . وقد قال اللَّه ُ تعالى في كتابه العزيز * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه ِ خُمُسَه ُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِالله ) * « 1 » وإنّ المتيقن من مدلوله المتفق عليه بين الفريقين هو غنائم دار الحرب ، وإن يشمل مطلق الفوائد بدلالة النصوص المعتبرة الواردة من أهل البيت ( عليهم السّلام ) .« 1 » سورة الأنفال / الآية : 42 .وإنّ بعض أقسامه من ضروريات الدين كخمس غنائم دار الحرب وبعض أقسامه من ضروريات المذهب كخمس أرباح المكاسب والكنز والمعدن ، لدلالة النصوص المعتبرة الواردة من طريق أهل البيت ( عليهم السّلام ) ولاتفاق الخاصّة على وجوب الخمس فيها .