تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ولا فرق بين اتحاد النوع وعدمه ، وبين الدفعة والدفعات ، فيضم بعضها إلى بعض ، فلو بلغ المجموع ديناراً وجب الخمس ( 1 ) . واشتراك جماعة في الإخراج هاهنا كالاشتراك في المعدن في الحكم ( 2 ) .
شرح
« قصدت إلى إيراد ما أُفتي به وأَحكُمُ بصحته واعتقد أنه حجَّةٌ فيما بيني وبين ربّي » ، ممّا لا أساس له ، لما صادفناه من روايات كثيرة رواها في الفقيه نقطع بضعفها إِمّا لعدم ثبوت وثاقة رواتها أو لأجل مخالفتها للقواعد والأصول الفقهية المتسالم عليها . نعم لا يبعد القول باعتبار جوازم مرسلاته . وعلى أيّ حال فضعف هاتين الروايتين منجبر بعمل المشهور بل المتّفق بينهم لإحراز استنادهم إلى هذا الخبر حيث لا دليل في المقام غيره . فالأقوى اعتبار بلوغ قيمة الغوص ديناراً في تعلَّق الخمس به .

[ حكم الغوص المشترك بين جماعة ]

( 1 ) لما مرّ في المعدن فلا نعيد . حكم الغوص المشترك بين جماعةٍ ( 2 ) قد يقال بالانضمام في هذه الصورة أيضاً لإطلاق دليل اعتبار نصاب الغوص نظراً إلى ظهوره في اعتباره فيما أُخرج من البحر بغوص واحدٍ وفي المقام وإن كان الغائص متعدداً إلَّا أنّ الغوص واحد عرفاً . وفيه : أنّ ظهور الدليل في اعتبار النصاب يبتني على مدلول دليل وجوب خمس الغوص الظاهر في تعلَّقه بالغوص المملوك لكل شخص . فلو غاص أشخاص مشتركون مقداراً كثيراً من الجواهر ولو بغوص واحد ومن نوع واحدٍ يجب على كلٍّ منهم إخراج خمس سهمه مستقلا . وذلك لانحلال مدلول نصوص المقام حسب اشخاص الغائصين لظهورها كما قلنا في تعلق الخمس بالغوص المملوك لكل شخصٍ من المكلَّفين مع قطع النظر عن اعتبار النصاب .