تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وأما لو عثر عليها من باب الاتفاق فتدخل في مطلق الفائدة ( 1 ) ويجيء حكمه . » مسألة 4 : لا فرق فيما يخرج بالغوص بين البحر والأنهار الكبيرة كدجلة والفرات والنيل إذا فرض تكوّن الجواهر فيها كالبحر ( 2 ) .
شرح
بالغوص ، لكفاية دخل الغوص في الإخراج ولو على نحو جزءِ العلة في استناد الإخراج إلى الغوص عرفاً . ولكنه كذلك إذا جَرَّ الغائصُ الشيءَ المشدود بالآلة بالغوص إلى خارج الماءِ . وأمّا إذا كان منتهى الحبل مثلًا بيد جماعةٍ في السفينة وإنما الغائص شَدَّ رأس الحبل بذلك الشيء فتركه ، ثم جرّ تلك الجماعة الحبل من داخل السفينة فأخرجوا ذلك الشيءَ إلى خارج الماء بسبب جَرّ الحبل ، فحينئذٍ يشكل استناد الإخراج إلى الغوص . وأما لو أخرجه بالآلة فقط من دون أيّ غوصٍ فالأمر أشكل . ثانيتهما : ما لو خرج بنفسه إِلى وجه الماءِ أو الساحل بسبب طوفان ونحوه فأخذه الشخص من غير غوص ، فلا إشكال في عدم وجوب خمس الغوص ، حيث لم يخرج بالغوص . بل حتى بناءً على كفاية مجرد الإخراج من البحر فأيضاً لا يجب خمس الكنز ، حيث لم يُخرجه احدٌ بل انما خرج بنفسه . فيجب فيه خمس أرباح المكاسب إذا كان شغله ذلك ، بناءً على ما ذهب اليه السيّد الماتن ( قدّس سرّه ) . ومطلقاً ، بناءً على ما اخترناه من تعلق خمس الأرباح بمطلق الفائدة . كما قال الماتن ( قدّس سرّه ) ولا تصل النوبة حينئذٍ إلى اعتبار النصاب . ( 1 ) بل الأقوى ترتب حكم الغوص عليها حينئذٍ إذا أخرجها بالغوص . وذلك لصدق إخراجها من البحر بالغوص . وأمّا قصد الحيازة وإن لم يتعلق بها من ابتداءِ الغوص إلَّا أنه حينما أخذها قصد حيازتها .

[ الغوص من الأنهار الكبيرة ]

( 2 ) على فرض تكوّن الجوهر في الأنهار العظيمة ، فالظاهر وجوب خمس
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 132 | علي أكبر السيفي المازندراني