تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

[ اعتبار النصاب في تعلق الخمس بالغوص ]

إذا بلغ قيمته ديناراً فصاعداً ( 1 ) .
شرح
يعتبر النصاب في الغوص ( 1 ) هذا هو المشهور بين فقهائنا قديماً وحديثاً ولم ينسب خلاف ذلك إلا إلى غرية المفيد ولم يعلم له مستندٌ . وأما مستند المشهور ما رواه الكليني والشيخ بسندهما الصحيح عن البزنطي عن محمد بن علي بن أبي عبد الله عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال « سَأَلْتُه ُ عَمّا يُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ مِنَ اللُّؤْلُؤ واليَّاقُوتِ والزَّبَرْجَدِ وعَنْ مَعادِنِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ هَلْ فيها زَكاةٌ ؟ فَقالَ : إِذا بَلَغَ قيمَتُه ُ ديناراً فَفيه ِ الْخُمْسُ « 1 » . » دلالة هذه الرواية على اعتبار بلوغ قيمة الغوص ديناراً في وجوب خمسه تامَّةٌ . وقد مرّ الجواب عن بعض ما أُورِد على دلالتها . ولا مجال لتوهم نظرها إلى خمس الفائدة المكتسبة بلحاظ ذكر « ما يخرج من البحر » في كلام السائل لا في كلام الإمام حتى يكون لعنوانه موضوعية في تعلق الخمس . وذلك : لأنّ اشتراط النصاب في كلام الإمام بقوله : « إذا بلغ قيمته ديناراً » قرينة تدلّ على كون ما يخرج من البحر بعنوانه موضوع وجوب الخمس . ولكن سندها ضعيف بمحمد بن علي حيث لم يرد فيه توثيق ولا مدح ولا يكون معروفاً بين الرواة . فلا وجه لتوثيقه عدا رواية البزنطي عنه بناءً على ما نقل عن عُدَّة الشيخ من كونه في عداد الذين قال الكشي في حقهم « انهم لا يروون ولا يرسلون الا عن ثقةٍ » ، إلَّا انَّ المبنى ضعيف كما ثبت في محله . وقد نقله الصدوق مرسلًا « 2 » عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) وهو ايضاً ضعيف للإرسال . وتوهم كون مرسلات الصدوق في حكم الصحيح لما قال في الفقيه « بل »« 1 » الوسائل / ج 6 ص 343 ح 5 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 347 ب 7 ح 2 .