تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
وثانيتهما : معتبرة عمّار : « قالَ : سَمِعْتُ أَبا عَبْدِ اللَّه ِ ( عليه السّلام ) يَقُولُ « فيما يُخْرَجُ مِنَ الْمَعادِنِ والْبَحْرِ والْغَنيمَةِ والْحَلالِ المُخْتَلِطِ بِالْحَرامِ إذا لَمْ يُعْرَفْ صاحِبُه ُ والْكُنُوزِ الْخُمْسُ « 1 » . » ولا إشكال في سندها كما قلنا سابقاً إنَّ عمَّار بن مروان وإن كان مردّداً بين اليشكري الثقة وبين الكلبي غير الثقة ، الَّا أَنَّ اليشكري معروف لِما له من الكتاب والروايات الكثيرة . وانّ الاسم المشترك عند الإطلاق ينصرف إلى ما هو المعروف المرتكز في الأذهان . كما لا إشكال في دلالتها على وجوب الخمس في كلّ ما يخرج من البحر . وعليه فلا إشكال نصاً وفتوى في أصل وجوب الخمس في المقام . وإنّما الكلام في أنّ صحيح ابن أبي عمير قد دلّ على تعلق وجوب الخمس بعنوان الغوص وفي معتبرة عمار تعلَّق الخمس بما يخرج من البحر . وإنّ بين هذين العنوانين عموم وخصوص من وجه ومحلّ اجتماعهما هو ما أخرج من البحر بالغوص . وقد وقع الكلام في أنّ كل واحدٍ من عنواني الغوص وما يُخْرَج من البحر هل يكون سبب مستقلٌّ لوجوب الخمس على نحو مفاد العطف ب « أو » حتى يجب الخمس فيما اخرج من البحر بغير الغوص وما اخرج بالغوص من غير البحر كالشطوط والأنهار ؟ . أو أنّ القيدين معتبران معاً على نحو مفاد العطف بالواو في تعلَّق وجوب الخمس ، بأن ينتفي الوجوب بانتفاءِ أحدهما فيُقتصر في وجوب الخمس بمحلّ اجتماع القيدين ، دون موضع افتراقهما . أو أنّ المراد من الغوص هو ما اخرج من البحر ، وإنَّما عُبِّر عنه بالغوص نظراً إلى أنَّ إخراج الأشياءِ من البحر يتحقق غالباً بالغوص . أو أنّ المراد من الإخراج من البحر هو الغوص نظراً إلى كونه في البحر غالباً . ففي المقام وجوه أربعة أوجهها هو الوجه الثاني ، من اعتبار القيدين معاً على نحو مفاد« 1 » الوسائل / ج 6 ص 344 ح 6 .