تمكنه من رفع المانع المذكور ، ويكون من القدرة على تحصيل
الاستطاعة دون الاستطاعة الفعلية ، من دون فرق في ذلك بين العين
والدين .
فلو كان ماله من الدين حالا ، والمديون باذلا ، تحققت الاستطاعة
به دون ما إذا انتفى أحد الأمرين .
إذ لو كان مؤجلا كان الأجل مانعا شرعيا عن الاستحقاق ،
ووجوب القبول ، ولو مع إقدام الغريم بالتسليم قبل حلوله ( 1 ) .
ولو كان المديون ممتنعا من التسليم - بعد حلوله - كان امتناعه
مانعا خارجيا لا يجب رفعه ، ولو مع التمكن من الاستيفاء بالاستعانة من
الحاكم الشرعي ، ونحوه ( 2 ) .
وفي العين الخارجي - أيضا - تطرد هذه الأقسام ، وتكون القدرة
على رفع المانع شرعيا كان أو خارجيا من القدرة على تحصيل
شرح
( 1 ) هذا يتم مع توقف إقدام الغريم على الأداء على المطالبة ، فإن
الاستطاعة حينئذ تعليقية .
أما مع بذل الغريم بلا مطالبة فالاستطاعة بالمعنى المتقدم فعلية ، مع أنك
عرفت الاشكال في الفرض الأول ، وإن القدرة على إزالة المانع كافية في تحقق
الاستطاعة ، كالقدرة على إزالة المانع الخارجي ، فتأمل جيدا .
( 2 ) فرض التمكن من الاستيفاء بالقهر ، أو بالاستعانة بالحاكم الشرعي
مانع من صدق المانع الخارجي ، وليس الحال حينئذ إلا كما لو كان المال في
صندوقه مع إمكان الفتح ، إلا أن يفرق بين القدرتين ، كما ستأتي الإشارة إلى
ذلك .