تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
تمكنه من رفع المانع المذكور ، ويكون من القدرة على تحصيل الاستطاعة دون الاستطاعة الفعلية ، من دون فرق في ذلك بين العين والدين . فلو كان ماله من الدين حالا ، والمديون باذلا ، تحققت الاستطاعة به دون ما إذا انتفى أحد الأمرين . إذ لو كان مؤجلا كان الأجل مانعا شرعيا عن الاستحقاق ، ووجوب القبول ، ولو مع إقدام الغريم بالتسليم قبل حلوله ( 1 ) . ولو كان المديون ممتنعا من التسليم - بعد حلوله - كان امتناعه مانعا خارجيا لا يجب رفعه ، ولو مع التمكن من الاستيفاء بالاستعانة من الحاكم الشرعي ، ونحوه ( 2 ) . وفي العين الخارجي - أيضا - تطرد هذه الأقسام ، وتكون القدرة على رفع المانع شرعيا كان أو خارجيا من القدرة على تحصيل
شرح
( 1 ) هذا يتم مع توقف إقدام الغريم على الأداء على المطالبة ، فإن الاستطاعة حينئذ تعليقية . أما مع بذل الغريم بلا مطالبة فالاستطاعة بالمعنى المتقدم فعلية ، مع أنك عرفت الاشكال في الفرض الأول ، وإن القدرة على إزالة المانع كافية في تحقق الاستطاعة ، كالقدرة على إزالة المانع الخارجي ، فتأمل جيدا . ( 2 ) فرض التمكن من الاستيفاء بالقهر ، أو بالاستعانة بالحاكم الشرعي مانع من صدق المانع الخارجي ، وليس الحال حينئذ إلا كما لو كان المال في صندوقه مع إمكان الفتح ، إلا أن يفرق بين القدرتين ، كما ستأتي الإشارة إلى ذلك .